مؤشر نيكي يواجه عاصفة الهبوط وسط توترات الشرق الاوسط

شهدت الاسهم اليابانية اسبوعا مليئا بالتحديات والضغوط البيعية التي طالت مؤشر نيكي الرئيسي مما جعله يسجل اسوأ اداء اسبوعي له منذ اكثر من شهر وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات جيوسياسية واقتصادية متسارعة. واظهرت التعاملات ان حالة من القلق سادت اوساط المتعاملين نتيجة تصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط وما تبعها من قفزات في اسعار النفط العالمية وعوائد السندات الحكومية التي عادت لتتصدر المشهد الاقتصادي.
واكد المحللون ان الضغط الاكبر على المؤشر جاء بفعل تراجع الاسهم القيادية ذات الوزن الثقيل التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم اليقين السائدة. وبينت البيانات المالية ان مؤشر نيكي اغلق في ختام جلسات الاسبوع على انخفاض ملحوظ ليفقد نحو اربعة في المئة من قيمته خلال خمسة ايام عمل وهو التراجع الاكبر منذ منتصف الصيف الحالي.
واوضحت التقارير السوقية ان قطاع الطاقة والشركات المرتبطة به كانت في قلب العاصفة بعد ارتفاع اسعار الخام بشكل كبير مما يضع الاقتصاد الياباني امام اختبار صعب نظرا لاعتماده الكبير على استيراد معظم احتياجاته النفطية عبر مضيق هرمز. واضاف الخبراء ان هذا الارتفاع في اسعار الطاقة يغذي المخاوف من تسارع التضخم المحلي مما يدفع بنك اليابان لاتخاذ خطوات حاسمة في اجتماعه القادم لرفع اسعار الفائدة.
وكشفت حركة السندات الحكومية عن حالة من الترقب حيث ارتفعت العوائد على مختلف آجال الاستحقاق مما زاد من تكلفة التمويل على الشركات وقلل من جاذبية الاستثمار في الاسهم خاصة قطاعات التكنولوجيا والنمو. واشار المستثمرون الى ان التوجه العام كان نحو جني الارباح قبل العطلة الاسبوعية لتجنب المخاطر المحتملة مع استمرار الغموض الجيوسياسي.
وتابعت الاسواق اداء قطاعات اخرى حيث برز قطاع الشحن كأفضل القطاعات اداء بدعم من توقعات ارتفاع تكاليف النقل البحري بينما شهدت اسهم شركات كبرى تراجعات ملموسة اثرت على المؤشر العام. واختتمت الاسواق تداولات الاسبوع بانتظار معطيات جديدة تتعلق بمسار الصراع في الشرق الاوسط وتأثيرها المباشر على اسعار النفط والسياسة النقدية اليابانية في المرحلة المقبلة.







