تصاعد خطير في عنف المستوطنين بالضفة الغربية يسجل ارقاما قياسية غير مسبوقة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن وصول وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية الى مستويات قياسية لم تشهدها المنطقة منذ بدء عمليات الرصد والتوثيق في عام 2019. وأظهرت البيانات الاحصائية الرسمية الصادرة عن الهيئة أن الاشهر الثمانية الاولى من العام الجاري سجلت الحصيلة الاعلى من حيث عدد الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا نتيجة هجمات المستوطنين المباشرة. واوضحت الارقام أن 25 فلسطينيا استشهدوا خلال تلك الفترة وحدها مما يعكس تصاعدا مقلقا في حجم الانتهاكات الميدانية.
واكدت الهيئة في تقريرها الدوري أن حصيلة الضحايا خلال فترة وجيزة من العام الحالي تجاوزت اجمالي عدد الشهداء الذين سقطوا طوال العام الماضي بنسبة كبيرة بلغت نحو 79 بالمئة. وبينت التقارير الاحصائية أن اجمالي عدد الفلسطينيين الذين قضوا جراء هذه الاعتداءات منذ بداية عام 2019 وحتى الحادي والعشرين من اغسطس الجاري وصل الى 87 شهيدا وهو ما يشير الى منحنى تصاعدي خطير في سلوك الجماعات الاستيطانية.
واضافت الهيئة أن التوزيع الجغرافي للانتهاكات اظهر تصدر محافظة رام الله والبيرة لقائمة المناطق الاكثر تضررا بوقوع 36 شهيدا تلتها محافظة نابلس بـ 26 شهيدا ثم الخليل بـ 9 شهداء والقدس وسلفيت بـ 5 شهداء لكل منهما وبيت لحم بـ 3 وقلقيلية بحالتين وحالة واحدة داخل اراضي عام 1948. وارجعت الهيئة اسباب هذا التفاقم الى تكثيف الهجمات الممنهجة على القرى والبلدات والاراضي الزراعية بالتوازي مع التوسع المستمر في البؤر الاستيطانية.
وشددت الهيئة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لاتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المتورطين فيها وتوفير حماية دولية للفلسطينيين في المناطق الساخنة. واشارت الى ان وتيرة العنف شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في اكتوبر الماضي حيث وسع جيش الاحتلال والمستوطنون نطاق هجماتهم على المواطنين وممتلكاتهم في مختلف ارجاء الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.







