مصير البطاقات التموينية في مصر مع اقتراب التحول نحو الدعم النقدي

تتجه الحكومة المصرية بخطوات متسارعة نحو تبني منظومة الدعم النقدي بدلا من النظام العيني التقليدي في خطوة تهدف الى اعادة هيكلة برامج الحماية الاجتماعية وتوسيع قاعدة السلع المتاحة للمواطنين لتشمل اللحوم والدواجن والالبان، حيث يرى صناع القرار ان هذا المسار يمنح الاسر حرية اكبر في ترتيب اولوياتهم المعيشية ويعزز من كفاءة وصول الدعم لمستحقيه.
واكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال اجتماع حكومي موسع ان التحول نحو الدعم النقدي يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الدولة لتحديث منظومة الدعم، مبينا ان الحكومة تستند في رؤيتها الى تجارب دولية ناجحة حققت مستويات اعلى من العدالة الاجتماعية من خلال تمكين المواطن من اختيار احتياجاته الفعلية بدلا من تقييده بقائمة محددة من السلع.
واضاف عضو مجلس النواب احمد فرغلي ان هناك حالة من الترقب والحذر بين نحو 64 مليون مستفيد من البطاقات التموينية، موضحا ان التحدي الاكبر يكمن في تحديد القيمة النقدية العادلة التي سيحصل عليها الفرد، خاصة في ظل غياب تفاصيل نهائية حول آليات الصرف والارقام المقررة لكل بطاقة في المنظومة الجديدة.
وكشفت تقديرات خبراء في قطاع التجارة الداخلية ان القيمة التقديرية للبطاقة المكونة من اربعة افراد قد تصل الى نحو 1300 جنيه، واشار هشام الدجوي رئيس شعبة البقالة الى ان هذا النظام سيسمح للمستفيدين بشراء مجموعة اوسع من المنتجات التي تفتقدها البطاقات الحالية، مؤكدا ان الحكومة تعتزم اطلاق حملة توعية شاملة لتوضيح كافة الجوانب المتعلقة بالمنظومة الجديدة والرد على مخاوف المواطنين.
واوضح وزير التموين شريف فاروق ان النظام الجديد يستهدف منح المواطن القيمة الفعلية للدعم المخصص له، مشددا على ان الوزارة تعمل على دراسة كافة ابعاد التحول لضمان عدم تأثر الفئات الاكثر احتياجا، واشار الى ان النظام العيني الحالي يعاني من بعض القصور ومحدودية الخيارات، وهو ما تسعى الحكومة لمعالجته من خلال الانتقال التدريجي نحو النقد.
وحذر وزير التموين الاسبق جودة عبد الخالق من التوقيت الحالي لتطبيق المنظومة، مبينا ان استمرار معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للعملة قد يقلل من فاعلية الدعم النقدي مقارنة بالدعم العيني، واكد ان الاولوية يجب ان تكون لتنقية كشوف المستحقين وضبط الاسواق لضمان عدم استغلال التجار لهذه التغييرات في رفع الاسعار بشكل غير مبرر.







