ضغوط الدين الاميركي تعيد عوائد السندات الى مسار الصعود

عادت عوائد سندات الخزانة الاميركية الى الارتفاع مجددا خلال تعاملات اليوم، متجاهلة بذلك الخطوات التي اتخذتها وزارة الخزانة لتعزيز السيولة في الاسواق المالية، حيث اظهرت البيانات تزايد تكاليف الاقتراض طويل الاجل في ظل وصول الدين السيادي الى مستويات قياسية تتجاوز 40 تريليون دولار.
واوضحت مؤشرات السوق ان عائد السندات لاجل عشر سنوات سجل صعودا ملحوظا بنحو 4.5 نقطة اساس ليصل الى 4.698 بالمئة، بينما لحقت بها السندات طويلة الاجل لاجل ثلاثين عاما لترتفع الى 5.239 بالمئة، وهو ما يعكس استمرار حالة القلق بين المستثمرين تجاه السياسات النقدية والمالية في الولايات المتحدة.
واكد خبراء الاستثمار ان محاولات وزارة الخزانة عبر مضاعفة عمليات اعادة شراء السندات قد ساهمت بشكل مؤقت في تهدئة الاسواق، الا ان اساسيات الاقتصاد مثل التضخم المرتفع وتفاقم حجم الدين العام تظل المحرك الرئيسي لاتجاهات العوائد، مبينين ان خفض تكلفة الاقتراض بشكل مستدام اصبح هدفا صعب التحقيق في ظل المعطيات الحالية.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الاسواق تعيش حالة من الترقب في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة واسعار طاقة متذبذبة، مما يزيد من المخاوف حول مسار التضخم مستقبلا، حيث تشير توقعات المتعاملين الى استقرار معدلات التضخم عند مستويات تقارب 2.3 بالمئة خلال العقد المقبل، مما يضع ضغوطا اضافية على صناع السياسة النقدية لضبط ايقاع السوق.







