شراكة استراتيجية تعيد رسم خارطة الطاقة بين فنزويلا والولايات المتحدة

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحول لافت في مسارات الطاقة العالمية، حيث تستحوذ الولايات المتحدة حاليا على نحو نصف إجمالي الإنتاج النفطي الفنزويلي. وأظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة الطاقة الامريكية ان حجم الصادرات النفطية القادمة من فنزويلا شهد قفزة نوعية خلال الشهرين الماضيين، ليتجاوز حاجز النصف مليون برميل يوميا، وهو ما يعكس اعتمادا متبادلا بين البلدين لتلبية احتياجات المصافي الامريكية المصممة خصيصا للتعامل مع الخام الثقيل الذي تنتجه الحقول الفنزويلية.
واوضح مسؤولون في قطاع الطاقة ان هذا التعاون يتجاوز مجرد التصدير الخام، حيث يتم تبادل تجاري حيوي يتضمن تزويد فنزويلا بأكثر من مئة الف برميل يوميا من النافتا الامريكية. وبينت التقارير ان هذه المادة تعد عنصرا اساسيا لعمليات الخلط ومعالجة النفط الخام الثقيل، مما يسهم في استقرار معدلات الانتاج الفنزويلي وضمان تدفقه بانتظام نحو الاسواق الامريكية التي تعتبرها واشنطن شراكة استراتيجية قائمة على منطق السوق المفتوح والمصالح المشتركة.
واكد جوفاني مارتينيز نائب رئيس شركة النفط الفنزويلية ان بلاده تسعى لتعزيز هذا التعاون من خلال رفع كفاءة الانتاج التي وصلت الى مستويات تقارب المليون وربع المليون برميل يوميا. واشار الى ان الجانب الفنزويلي يعمل بشكل مكثف على تحديث المصافي الوطنية وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، مشددا على ان هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها في زيادة معدلات استهلاك الوقود محليا وتقليص الفجوة في قطاعات حيوية مثل الغاز الطبيعي.
واضافت وزيرة النفط الفنزويلية باولا هيناو ان التوجه نحو تعميق الشراكات مع شركات الطاقة الامريكية يأخذ منحى جديدا بعد توقيع عقود رسمية مع شركات كبرى مثل هانت اويل واس ال بي. واوضحت ان هذه الاتفاقيات تركز على تقاسم الانتاج في مناطق برية واعدة واجراء دراسات دقيقة للمكامن النفطية، مما يفتح افاقا جديدة لاستثمارات طويلة الامد تعزز من قدرة فنزويلا على تلبية الطلب المتزايد في السوق الامريكية وتدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة في البلاد.







