انتعاش وول ستريت بفضل تراجع عوائد السندات الامريكية

استعادت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت توازنها خلال التعاملات الاخيرة بعد موجة من التراجعات التي طالت قطاع التكنولوجيا في الجلسات السابقة، حيث جاء هذا التحسن مدعوما بانخفاض ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الامريكية التي كانت قد وصلت الى مستويات قياسية، مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم المالية بناء على معطيات السياسة النقدية الجديدة ونتائج اداء الشركات.
واظهرت بيانات التداول ارتفاع مؤشر داو جونز بنسبة طفيفة، بينما سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز وناسداك مكاسب مماثلة، مبينا ان هذا التحسن في معنويات السوق جاء عقب اعلان وزارة الخزانة الامريكية عن عزمها مضاعفة حجم عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل بهدف تعزيز السيولة في النظام المالي، وهي خطوة لقيت ترحيبا واسعا من المتداولين الذين سارعوا الى ضخ السيولة في الاصول التي تنطوي على مخاطر اعلى.
واكد خبراء ماليون ان الضغوط التي تعرضت لها اسهم التكنولوجيا مؤخرا كانت نتيجة مباشرة لارتفاع اسعار الفائدة التي تؤثر سلبا على تقييمات الارباح المستقبلية للشركات، موضحين ان استقرار عوائد السندات يمنح الشركات الكبرى فرصة لالتقاط الانفاس والعودة الى مسار النمو الذي توقف بفعل المخاوف الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين الحكومي.
وكشفت حركة الاسهم عن اداء استثنائي لقطاع الرعاية الصحية، حيث قادت شركة موديرنا المكاسب بعد الاعلان عن نتائج واعدة لعلاج شخصي للسرطان، مما انعكس ايجابا على اسهم شركات الادوية الكبرى مثل ميرك وبيونتيك، في حين تباين اداء قطاع التكنولوجيا وسط صفقات ضخمة في سوق اشباه الموصلات اثرت بشكل مباشر على حركة المؤشرات العامة.
واضاف محللون ان الاسواق تترقب حاليا محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لاستشفاف توجهات اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة، مشيرين الى ان المتعاملين يراقبون عن كثب نتائج شركات التجزئة التي تعكس قوة الانفاق الاستهلاكي، وسط توقعات متباينة بشان استمرار وتيرة رفع الفائدة في ظل بيانات التضخم الاخيرة التي جاءت اقل من التقديرات السابقة.







