استراتيجية يابانية جديدة لتأمين امدادات النفط السعودي عبر مسارات بديلة

كشفت شركة اديميتسو كوسان اليابانية عن خططها التشغيلية الجديدة لاستمرار تدفق الخام السعودي الى مصافيها رغم التحديات اللوجستية التي تفرضها الاوضاع الراهنة في منطقة البحر الاحمر. واكد رئيس الشركة نورياكي ساكاي ان عمليات الاستيراد من المملكة مستمرة عبر مسارات ملاحية متنوعة تشمل قناة السويس وطريق رأس الرجاء الصالح لضمان عدم حدوث اي نقص في الامدادات الحيوية للسوق الياباني.
واضاف ساكاي ان الشركة قررت تحمل التكاليف الاضافية الناتجة عن طول الرحلات التي تضاعفت مدتها من عشرين يوما الى ما يقارب الستين يوما في بعض المسارات. مبينا ان هذا القرار يأتي في اطار الحرص على استقرار سلاسل التوريد والاعتماد على النفط السعودي الذي يتناسب تقنيا مع طبيعة المصافي في اليابان.
واوضح ان التعاون مع شركة ارامكو السعودية يتخذ ابعادا جديدة من خلال توفير شحنات اضافية عبر ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط لتجاوز المخاطر الامنية في باب المندب. مشيرا الى ان الاعتماد الياباني الكبير على نفط الشرق الاوسط والذي وصل الى اربعة وتسعين بالمئة يفرض على طوكيو البحث عن توازن دقيق بين تأمين الطاقة والحفاظ على الكفاءة الاقتصادية.
وشدد المسؤول الياباني على ان الانتقال الى مصادر نفطية خارج المنطقة يعتبر خيارا غير عملي نظرا لما يتطلبه من استثمارات باهظة في المصافي الوطنية. واختتم بالتأكيد على اهمية العلاقات التاريخية مع المنتجين في الشرق الاوسط مع ضرورة تبني الحكومة اليابانية لاستراتيجيات مرنة لضمان امن الطاقة في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.







