خارطة طريق سودانية لإنهاء التعدين العشوائي وتعظيم عوائد الذهب

كشفت وزارة المعادن السودانية عن استراتيجية وطنية طموحة تهدف الى احداث تحول جذري في قطاع التعدين عبر انهاء ظاهرة التعدين العشوائي والاهلي بشكل تدريجي خلال السنوات القليلة القادمة. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولة لضبط هذا القطاع الحيوي والحد من المخاطر البيئية والصحية المترتبة على الطرق البدائية مع تعزيز العوائد الاقتصادية التي ترفد خزينة الدولة بعد فقدان عائدات النفط.
واكد وزير المعادن نور الدائم طه ان التعدين في البلاد نشأ في ظروف استثنائية سبقت التنظيم الحكومي مما فرض واقعا يتطلب التدخل العلمي. واوضح ان الوزارة وضعت خططاً استراتيجية متكاملة لادارة اكثر من 25 معدناً استراتيجياً تذخر بها الارض السودانية بما يضمن الاستفادة القصوى منها وتحويلها الى رافد اساسي للاقتصاد الوطني بدلا من هدر الموارد.
وبين الوزير ان هناك توجهاً لنقل الخبرات والتجارب الدولية الناجحة من دول رائدة مثل غانا وجنوب افريقيا في مجالي ادارة الذهب والمسؤولية المجتمعية. واضاف ان تنامي الوعي لدى المجتمعات المحلية في الولايات المنتجة مثل نهر النيل يعكس رغبة حقيقية في تبني اساليب علمية تضمن سلامة البيئة وتحقق مكاسب مستدامة للمواطنين والدولة على حد سواء.
واوضح المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر ان قطاع التعدين يستوعب حاليا نحو 6 ملايين عامل مما يجعله ركيزة اساسية في سوق العمل. واشار الى ان ولاية جنوب كردفان تشهد طفرة في الانتاج حيث تجاوز عدد الشركات العاملة فيها 60 شركة دخل نصفها بالفعل مرحلة الانتاج الفعلي وسط توقعات بدخول بقية الشركات دائرة الانتاج قريبا.
وشدد المسؤولون على ان الدولة تواجه تحديات كبيرة تتعلق بتهريب الذهب الذي يحرم الخزينة العامة من مبالغ طائلة رغم وصول الانتاج الرسمي الى مستويات قياسية. واكدت الجهات المختصة ان الهدف القادم هو احكام الرقابة على عمليات الانتاج والتصدير لمواجهة التحديات الاقتصادية والضغوط الخارجية التي تستهدف هذا القطاع الاستراتيجي.







