مخطط تهجير صامت يلاحق اهالي قرية الولجة جنوبي القدس

تواجه قرية الولجة الواقعة جنوبي مدينة القدس واقعا مريرا في ظل تصاعد حملات الاحتلال الاسرائيلي الرامية الى تضييق الخناق على سكانها عبر سلسلة من اخطارات الهدم التي تستهدف عشرات المنازل السكنية. وتأتي هذه الخطوات ضمن سياسة ممنهجة تهدف الى دفع المواطنين نحو النزوح القسري وتفريغ الارض من اصحابها الاصليين في محاولة مستمرة لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة.
واكد حمدي الاطرش وهو احد سكان القرية المهددين بفقدان مسكنه ان الوضع الحالي بات لا يطاق حيث يعيش الاهالي في حالة من الترقب والخوف الدائم من فقدان المأوى. واضاف ان العائلات التي شيدت منازلها بجهد سنوات طويلة تجد نفسها اليوم امام خيارات صعبة ومستقبل مجهول في ظل غياب اي بديل سكني او حماية قانونية حقيقية تمنع تنفيذ قرارات الهدم الجائرة.
وبين المواطن محمد عبد ربه ان معاناته تتشابه مع عشرات العائلات الاخرى حيث تفاجأت اسرته بقرار هدم قديم جرى احياؤه فجأة رغم مرور سنوات طويلة على تجميده. واوضح ان العائلة اضطرت للجوء الى القضاء وتوكيل محامين لمحاولة وقف هذا القرار الذي يهدد استقرار اكثر من خمسة وعشرين فردا يعيشون في مبنى واحد مشيرا الى ان هذه الممارسات ليست مجرد اجراءات ادارية بل هي ضغوط متعمدة لكسر ارادة الصمود لدى الفلسطينيين.
واشار عادل الاطرش عضو المجلس القروي الى ان مساحة الاراضي المتبقية للقرية تقلصت بشكل كبير نتيجة التوسع الاستيطاني والحواجز العسكرية التي تحاصر مداخلها من كل جانب. واضاف ان التحدي الاكبر يكمن في التعقيدات القانونية الناتجة عن تقسيم الاراضي بين مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية واخرى تابعة لبلدية الاحتلال مما يجعل الاهالي في مواجهة مفتوحة مع مؤسسات متعددة تهدف جميعها الى سلب حقوقهم في البناء والعيش الكريم.
وذكر الاطرش ان الاحصائيات الاخيرة تشير الى تلقي القرية اعدادا كبيرة من اخطارات الهدم ووقف البناء خلال الفترة الماضية مما يعكس رغبة واضحة في عزل القرية تماما عن محيطها. واكد ان هذه السياسات تخدم مشروع القدس الكبرى الذي يهدف الى ربط المستوطنات ببعضها على حساب اراضي الفلسطينيين مما يهدد حتى المرافق العامة مثل المدارس التي تقدم خدماتها التعليمية لابناء القرية.







