حصار خانق في قصرة.. تفاصيل معركة البقاء فوق جبل راس العين

يواجه سكان جبل راس العين في بلدة قصرة جنوب نابلس واقعا ميدانيا قاسيا بعد ان فرضت قوات الاحتلال حصارا مشددا على ثلاثة منازل فلسطينية وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة. وقد اضطر المواطن الفلسطيني الامريكي لؤي ابو ريدة الى اجراء اتصالات دولية وتدخلات من السفارة الامريكية ليتمكن من الوصول الى منزله المحاصر بعد رحلة عودة طويلة من الولايات المتحدة وسط قيود مشددة تعيق حركة الاهالي وتمنع وصولهم الى ممتلكاتهم.
واكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي ان العائلات المحاصرة عاشت اياما صعبة بعد انقطاع خدمات المياه والكهرباء لاكثر من اسبوع قبل ان تنجح طواقم البلدية في اعادتها بصعوبة بالغة. واضاف ان المنطقة تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والادوية مما يهدد حياة النساء والاطفال الموجودين داخل تلك المنازل التي باتت معزولة عن محيطها في ظل انتشار مكثف للمستوطنين على قمة الجبل.
وبينت المتابعات الميدانية ان قوات الاحتلال اقامت خيمة عسكرية في ذات الموقع الذي اخلى فيه المستوطنون بؤرتهم الاستيطانية بشكل ظاهري مما يعزز قناعة الاهالي بوجود تكامل ادوار بين الجيش والمستوطنين لفرض واقع التهجير القسري. واوضح ان الاحتلال لم يكتف بحصار المنازل بل امتدت اجراءاته لتشمل منشأة لصناعة الخزف حيث تم ابلاغ اصحابها بضرورة وقف العمل مما يعني ضرب مصادر رزق السكان المحليين بشكل مباشر.
وكشفت التقارير الواردة من المنطقة عن تلقي العائلات مساعدات انسانية محدودة جدا من جهات دولية خلال الايام الماضية الا انها تظل غير كافية لسد الاحتياجات الاساسية. وشدد المراقبون على ان ما يحدث في قصرة يتجاوز كونه حالة فردية اذ تتشابه هذه التضييقات مع ما تتعرض له عائلات فلسطينية اخرى في بلدات مجاورة مثل بورين وجالود ضمن سياسة ممنهجة للضغط على المواطنين واجبارهم على ترك منازلهم واراضيهم.







