صندوق الاستثمارات العامة يكشف خطته التمويلية ويستبعد الاقتراض الدولي قبل العام المقبل

كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن ملامح استراتيجيته المالية للمرحلة المقبلة، مؤكدا استبعاد التوجه نحو أسواق الدين الدولية لاقتراض جديد خلال ما تبقى من العام الحالي، مع احتمالية العودة لاستكشاف هذه الفرص مطلع العام المقبل، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز الملاءة المالية للصندوق الذي يدير أصولا ضخمة تتجاوز قيمتها 900 مليار دولار.
واوضح ياسر بن عبد الله السلمان، رئيس الإدارة العامة للمالية في الصندوق، أن الاعتماد على أسواق الدين العالمية يظل جزءا من منظومة التمويل المتكاملة التي تشمل أيضا التخارج المدروس من بعض الاستثمارات، والتعاون مع البنوك، وإعادة استثمار العوائد، مبينا أن الصندوق لا يعتمد على مصدر واحد للتمويل بل يوازن بين مختلف القنوات لضمان استدامة المشاريع الكبرى.
واضاف السلمان أن الصندوق يركز بشكل مكثف على توسيع قاعدة الطروحات العامة للشركات التابعة في أسواق الأسهم، مشددا على أن هذه الخطوة لا تندرج تحت مسمى التخارج التقليدي بل تعد مرحلة طبيعية في دورة حياة الشركات لتعزيز نموها، ومؤكدا في الوقت ذاته أن التوترات الجيوسياسية لم تؤثر على جاذبية السوق السعودي أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وتابع المسؤول المالي أن الاستراتيجية الجديدة للفترة المقبلة تعزز التكامل بين الصندوق والقطاع الخاص، حيث يهدف الصندوق إلى جذب رؤوس أموال خاصة للمشاريع المشتركة، موضحا أن هناك نجاحات ملموسة في قطاعات حيوية مثل السيارات والصناعات التكميلية، والتي نجحت في استقطاب شركاء جدد يسهمون في تعظيم الأثر الاقتصادي داخل المملكة.
واكد السلمان أن الأداء المالي للصندوق شهد قفزة نوعية، حيث ارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 152 في المائة خلال العام الماضي، فيما نمت الإيرادات بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن محفظة الصندوق تعمل وفق منظومات اقتصادية مترابطة تهدف إلى تعزيز التصنيف الائتماني وبناء قطاعات مستقبلية مستدامة تسهم بفاعلية في الناتج المحلي غير النفطي.







