زلزال في اسواق المال الاميركية مع قفزة قياسية لعوائد السندات

شهدت الاسواق المالية الاميركية تحولا لافتا مع وصول عوائد سندات الخزانة لاجل ثلاثين عاما الى مستويات قياسية بلغت 5.29 في المائة وهو اعلى مستوى تسجله منذ سنوات طويلة الامر الذي يعكس حالة من القلق المتزايد بشان تكاليف الاقتراض طويل الاجل في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تنهك الاقتصاد.
واوضح خبراء ماليون ان هذا الصعود الحاد في العوائد يمثل مؤشرا مباشرا على ارتفاع تكلفة التمويل والاستثمار في مختلف القطاعات بما فيها القروض العقارية التي باتت تشكل عبئا اكبر على المقترضين وسط حالة من عدم اليقين بشان القرارات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي.
واكد محللون ان هذه القفزة تعكس ضغوطا متزايدة على اسواق الدين مما يؤدي بالضرورة الى رفع كلفة تمويل القطاعين العام والخاص كما تشير التقديرات الى ان الاسواق بدات تتفاعل مع احتمالية استمرار سياسة التشديد النقدي لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق.
وبين مراقبون ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو الاجتماعات المقبلة لصناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة لاستقاء اشارات واضحة حول مسار اسعار الفائدة حيث يرى البعض ان اي بيانات اقتصادية تشير الى استمرار التضخم قد تدفع الفيدرالي الى مواصلة دورة رفع الفائدة لضمان السيطرة على الاسعار.
واضافت التحليلات ان تباطؤ التضخم او ارتفاع معدلات البطالة قد يشكلان بارقة امل للاسواق بوقف رفع الفائدة مؤقتا الا ان الواقع الحالي يظهر ان المستثمرين لا يزالون يترقبون بحذر شديد الخطوات المقبلة في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.







