دعوات تحريضية جديدة من بن غفير لتصعيد القتل والتهجير في غزة

كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن توجهات متطرفة جديدة تتعلق بمسار العمليات العسكرية في قطاع غزة، مطالبا بزيادة وتيرة الاستهدافات الميدانية بشكل يومي. واوضح بن غفير خلال حوار اعلامي ان هناك ضرورة ملحة لتنفيذ اغتيالات تستهدف ما بين ثلاثين الى اربعين شخصا كل ليلة، معتبرا ان هذه الخطوة ضرورية لتعزيز الامن الاسرائيلي، ومؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة التخلي عن النهج الحالي في التعامل مع الملف الامني.
واضاف الوزير الاسرائيلي ان رؤيته للقطاع تتجاوز العمليات العسكرية، حيث دعا صراحة الى تهجير الفلسطينيين من غزة واعادة الاستيطان في المناطق التي انسحبت منها اسرائيل قبل عقدين من الزمن. وبين بن غفير ان طموحه يتمثل في السيطرة الكاملة على القطاع وتحويله الى مناطق استيطانية، مشددا على ان من وصفهم بالارهابيين يجب ان يلقوا حتفهم بدلا من السماح لهم بالهجرة، في تصريحات تعكس توجها متصاعدا داخل اليمين المتطرف.
واشار مراقبون الى ان هذه المواقف تاتي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الاسرائيلية انقسامات حادة حول ادارة الحرب، خاصة مع تراجع وتيرة الضربات الاخيرة التي اثارت حفيظة الاطراف المتشددة في الحكومة. واكدت التقارير ان بن غفير يسعى من خلال هذه التصريحات الى الضغط على المستوى العسكري والسياسي لتغيير قواعد الاشتباك، رغم انه لا يمتلك صلاحية مباشرة لاصدار اوامر للجيش، الا ان نفوذه يمتد ليشمل قطاعات امنية حساسة كالشرطة وادارة السجون.
وتابعت الاوساط السياسية ان هذه الدعوات تثير مخاوف حقوقية ودولية واسعة، حيث يرى قانونيون ان المطالبة بالتهجير القسري واستهداف المدنيين قد تندرج تحت توصيفات قانونية دولية خطيرة. واظهرت التحليلات ان نفوذ بن غفير اصبح اليوم رقما صعبا في المعادلة الاسرائيلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تدفع ببعض المسؤولين لتبني خطاب اكثر تطرفا لاستقطاب القواعد الشعبية اليمينية.







