معركة الروايات حول فض رابعة تتجدد في الذاكرة المصرية

تشهد منصات التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الاعلام حالة من الجدل المتجدد مع حلول ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية، حيث يتحول هذا التاريخ الى ساحة لصراع الروايات حول الاحداث التي شهدتها القاهرة قبل سنوات، ويسعى كل طرف الى فرض تصوره للاحداث وتثبيت وجهة نظره في الذاكرة الجمعية للمصريين، بينما تصر الدولة على موقفها باعتبار الفض ضرورة لحفظ الاستقرار والسلم الاهلي في مواجهة محاولات تهديد كيان الدولة.
واكد مراقبون ان هذا التراشق الاعلامي ليس وليد اللحظة بل هو استمرار لمحاولات تنظيم الاخوان تصدير صورة المظلومية لكسب التعاطف الشعبي، واضافوا ان الهدف من وراء ذلك هو الهروب من المساءلة التاريخية والسياسية عن الفترة التي سبقت الاحداث، موضحين ان الدولة المصرية اتخذت خطواتها بناء على معطيات امنية دقيقة بعد تحذيرات متكررة للمعتصمين بضرورة انهاء التجمع الذي تخللته مظاهر مسلحة.
وبين الباحثون في شؤون الجماعات الاسلامية ان التنظيم يراهن بشكل اساسي على العاطفة الشعبية لمحاولة محو ذاكرة المصريين تجاه الجرائم التي ارتكبت خلال فترة حكم الجماعة، وكشفوا ان رابعة كانت تمثل في جوهرها محاولة لخلق بؤرة بديلة للدولة، مشددين على ان الرفض الشعبي الواسع الذي ظهر في ذلك الوقت كان انعكاسا طبيعيا لوعي الشارع المصري بخطورة المشروع الذي كان يتم التخطيط له.
واشار خبراء سياسيون الى ان الدولة المصرية مدعوة اليوم اكثر من اي وقت مضى لتوثيق كافة تفاصيل تلك المرحلة، واوضحوا ان ما تم نشره حتى الان لا يغطي سوى جزء بسيط من الحقائق التي يجب ان يعرفها الجيل الحالي عن طبيعة التحركات التي قادها التنظيم، مؤكدين ان التوثيق الشامل هو السلاح الامثل لدحض الروايات المضللة التي يتم الترويج لها سنويا في محاولة لاعادة تعويم التنظيم في الضمير العام.







