اردوغان يجدد عزمه زيارة دمشق ويدفع نحو استقرار سوريا

كشف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن توجهه لزيارة سوريا في المستقبل القريب وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز الاستقرار في الجارة الجنوبية وتطوير العلاقات المشتركة بين البلدين. واوضح اردوغان ان هذه الزيارة كانت مقررة سابقا لكن الظروف الاقليمية والاضطرابات التي شهدتها المنطقة حالت دون اتمامها في وقتها المحدد مؤكدا ان تركيا ستواصل تقديم كل ما يلزم لضمان امن واستقرار سوريا.
واضاف الرئيس التركي في تصريحات اعلامية ان سوريا لن تكون وحيدة في مسارها الجديد مشددا على ان انقرة عازمة على دعم كافة الجهود التي تخدم وحدة الاراضي السورية وسيادتها. وبين ان المرحلة الراهنة تشهد تنسيقا عاليا لتعزيز العلاقات مع مختلف المكونات السورية بما في ذلك المجتمعات الكردية وذلك في اطار مسار شامل يهدف الى نبذ العنف والاندماج الوطني.
واكدت التقارير الواردة وجود تقدم ملموس في ملف اندماج عناصر قوات سوريا الديمقراطية في الهياكل العسكرية السورية الرسمية حيث اشارت مصادر ميدانية الى تجاوز معظم العقبات المتعلقة بهذا الملف وتفكيك البنى التنظيمية السابقة لصالح جيش واحد وعلم واحد. واوضحت ان هذه الخطوات تأتي بالتزامن مع تفاهمات سياسية واسعة تهدف الى طي صفحة الصراعات السابقة والتركيز على اعادة الاعمار والتنمية.
واشار السفير التركي في دمشق نوح يلماظ الى ان التطورات الامنية الايجابية على الحدود المشتركة ساهمت في اختفاء تهديدات استراتيجية كانت تؤرق البلدين مثل تهريب البشر وتجارة المخدرات والهجرة غير النظامية. وبين ان حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد قفزة نوعية لافتة في وقت قياسي مع وجود خطط طموحة لرفع سقف الاستثمارات والتعاون الصناعي عبر فتح المعابر الحدودية وتسهيل حركة البضائع والافراد.
وذكرت السلطات التركية ان ملف السوريين المقيمين في تركيا يخضع لترتيبات جديدة تهدف الى تسهيل الزيارات العائلية ودعم العودة الطوعية والآمنة بالتنسيق مع الجهات السورية المختصة. واكد وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي ان السياسة المتبعة في هذا الشأن تستند الى معايير انسانية وقانونية تضمن حقوق الجميع وتدعم استقرار المنطقة في ظل المتغيرات السياسية والامنية الجديدة.







