تصعيد استيطاني واقتحامات عسكرية تضيق الخناق على الضفة الغربية

تشهد الضفة الغربية منذ ساعات الصباح تصعيدا ميدانيا متسارعا تقوده قوات الجيش الاسرائيلي والمستوطنون عبر سلسلة من الاجراءات التي تستهدف الاراضي والمنازل الفلسطينية. كشفت المعطيات الميدانية عن اقامة بؤرة استيطانية جديدة في محيط قرى رام الله وسط استعدادات لتوسيع رقعة الاستيطان في جنين. بينما تتواصل المعاناة الانسانية في مناطق اخرى نتيجة الحصار المطبق والتهديد بهدم المساكن.
واوضحت التقارير الواردة من الميدان ان مستوطنين باشروا نصب خيام في منطقة واد الزيتون قرب قرية ام صفا شمال غرب رام الله تمهيدا لفرض واقع استيطاني جديد. وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه التحركات تأتي في ظل استمرار سياسة التوسع التي شهدت اقامة مئات البؤر الاستيطانية خلال الفترة الماضية. واكدت المصادر ان هناك نحو 750 الف مستوطن يتوزعون على مئات النقاط الاستيطانية في الضفة والقدس المحتلة بهدف تهجير السكان قسرا.
واضاف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان الوضع في البلدة يزداد سوءا مع استمرار الحصار المفروض على العائلات في منطقة جبل رأس العين منذ اكثر من اسبوع. واشار الى ان تحويل المنازل الى ثكنات عسكرية فاقم معاناة المواطنين وضاعف من حالة القلق والتوتر التي يعيشونها. موضحا ان التواجد العسكري المستمر يمنع الاهالي من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
واكدت مصادر محلية ان قوات الجيش الاسرائيلي نفذت عمليات اقتحام واسعة في قرية المغيّر وبلدة بيت لقيا تخللها توزيع اخطارات بهدم منازل ووقف البناء. واظهرت المشاهد الميدانية تعطل حركة السير بشكل كامل على حاجز جبع شمال القدس نتيجة التشديدات العسكرية والازدحام الخانق. واضافت المصادر ان جنود الاحتلال استخدموا قنابل الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام القرى مما تسبب في حالات اختناق بين المواطنين.
وتابعت التقارير رصدها لاعتقالات طالت 5 فلسطينيين في منطقة جنوب الخليل بينهم افراد من عائلة واحدة. واظهرت عمليات الرصد ان المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم في مسافر يطا عبر طرد المزارعين من اراضيهم وتخريب ممتلكاتهم. واكدت الامم المتحدة ان مئات الاعتداءات وقعت منذ مطلع العام مما ادى الى تهجير الاف الفلسطينيين من مساكنهم في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.







