فرص ذهبية تنتظر الاردن في الصين لتعزيز الشراكة الاقتصادية ونقل التكنولوجيا

تفتح زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى جمهورية الصين الشعبية افاقا جديدة امام الاقتصاد الاردني لتعزيز التعاون الثنائي والارتقاء بالعلاقات الاستثمارية الى مستويات اكثر استدامة. وتمثل هذه الزيارة محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين لاسيما في ظل الحاجة الملحة لتطوير الشراكات الاقتصادية وتجاوز التحديات التي تعيق التبادل التجاري المتوازن.
واظهر تقرير حديث صادر عن منتدى الاستراتيجيات الاردني تفاوتا كبيرا في الميزان التجاري حيث بلغت الصادرات الصينية الى المملكة اكثر من 6 مليارات دولار مقابل مستوردات اردنية محدودة جدا. واضاف التقرير ان الاستثمارات الصينية التراكمية في الاردن وصلت الى نحو 3.6 مليار دولار خلال العقد ونصف العقد الاخير مع تركز واضح لهذه الاستثمارات في قطاع الطاقة الذي استحوذ على قرابة 89 بالمئة من اجمالي المشاريع المنفذة.
وبينت الورقة التحليلية ان هناك فرصا تصديرية اردنية غير مستغلة في السوق الصيني تقدر بنحو 400 مليون دولار مما يستدعي تحركا جديا لتبسيط اجراءات النفاذ وتسهيل الخدمات اللوجستية امام المنتجات الوطنية. واوضحت ان التحولات العالمية في سلاسل التوريد والتوجه نحو التكنولوجيا المتقدمة يفرض على الاردن ضرورة التحول نحو شراكات نوعية تركز على نقل المعرفة والصناعات التحويلية بدلا من الاكتفاء بالاستثمارات التقليدية.
واكد المنتدى ان المرحلة المقبلة تتطلب استراتيجية واضحة لتعظيم نتائج الزيارة الملكية من خلال خمسة محاور رئيسية تشمل تقديم الاردن كمنصة اقليمية موثوقة للإنتاج الموجه للتصدير. وشدد على اهمية تنويع الاستثمارات الصينية لتشمل قطاعات حيوية مثل التعدين والصناعات الدوائية والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة.
واضافت الورقة اهمية بناء اليات دائمة للتعاون الاقتصادي تضمن تحويل الاتفاقيات الحكومية الى مشاريع حقيقية على ارض الواقع عبر ربط القطاع الخاص في البلدين وتذليل العقبات امام المستثمرين. واشار المنتدى الى ان نجاح هذه الشراكة يقاس بقدرة الاردن على جذب استثمارات مسؤولة ترفع من القيمة المحلية المضافة وتخلق فرص عمل نوعية للشباب الاردني وتدعم الابتكار في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.







