شراكة استراتيجية جديدة تفتح ابواب التبادل التجاري بين الاردن وباكستان

خطت عمان واسلام اباد خطوة لافتة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك عبر توقيع مذكرة تفاهم شاملة بين غرفة تجارة الاردن واتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية، حيث تهدف هذه الخطوة الى خلق ارضية صلبة لتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية وفتح قنوات تواصل دائمة بين مجتمعي الاعمال في البلدين، بما يضمن تحويل العلاقات السياسية التاريخية الى مشاريع اقتصادية ملموسة على ارض الواقع.
واوضحت المذكرة التي وقعها رئيس غرفة تجارة الاردن خليل الحاج توفيق ورئيس الجانب الباكستاني عاطف اكرام الشيخ، تأسيس اطار مؤسسي متكامل يركز على تبادل البيانات والمعلومات حول الفرص الاستثمارية الواعدة، وتشجيع اقامة شراكات صناعية وتكنولوجية، اضافة الى تنظيم الفعاليات والمعارض واللقاءات التي تجمع اصحاب الشركات والمستثمرين من كلا الطرفين.
واكدت التفاهمات الجديدة على انشاء مجلس اعمال اردني باكستاني مشترك ليكون بمثابة منصة دائمة للقطاع الخاص، حيث سيعمل هذا المجلس على تحديد القطاعات ذات الاولوية وربط المستثمرين ببعضهم البعض، ومتابعة المشاريع والمبادرات المشتركة لضمان تنفيذها وتذليل اي عقبات قد تواجه انسياب التجارة والاستثمار بين الجانبين.
واشار خليل الحاج توفيق الى ان باكستان تعد سوقا واسعة وقاعدة انتاجية ضخمة يمكن للقطاع الخاص الاردني الاستفادة من خبراتها، بينما يقدم الاردن ميزات استراتيجية وبيئة استثمارية محفزة تتيح الوصول الى اسواق اقليمية ودولية متعددة، مما يمهد الطريق لنقل التعاون من التبادل التجاري التقليدي الى مرحلة الشراكات الانتاجية والاستثمارية الكبرى.
واضاف ان هناك فرصا واعدة لزيادة الصادرات الاردنية نحو السوق الباكستانية، خاصة في مجالات الاسمدة والفوسفات والبوتاس والصناعات الكيماوية والدوائية والمنتجات الغذائية والزراعية، مبينا ان المملكة يمكنها الاستفادة من القدرات الباكستانية في الصناعات النسيجية وتكنولوجيا المعلومات لتعزيز الامن الغذائي وتنويع مصادر التوريد.
وشدد على ان حجم التبادل التجاري الحالي لا يزال دون مستوى الطموحات والامكانات المتاحة، مما يتطلب تكثيف الزيارات المتبادلة واللقاءات القطاعية المتخصصة بين رجال الاعمال في البلدين، موضحا ان الغرفة تنظر الى باكستان كشريك اقتصادي استراتيجي يمتلك مزايا تنافسية كبيرة تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المشتركة.







