مخاطر بالونات الهيليوم القاتلة وتحذيرات من انفجار اسطوانات الغاز

شهد احد المجمعات التجارية في القاهرة الجديدة واقعة مأساوية حين تحول محل هدايا الى ساحة انفجار عنيف نتيجة تعطل اسطوانة غاز الهيليوم المخصصة لنفخ البالونات. واكدت التقارير ان الحادث اسفر عن سقوط ضحايا واصابات بالغة بين المتواجدين فضلا عن دمار مادي طال المحلات المجاورة مما اعاد طرح تساؤلات جدية حول معايير الامان المرتبطة بهذا المنتج الذي يزين الاحتفالات.
وكشفت التحقيقات الاولية ان الخطر لا يكمن في الغاز نفسه كونه مادة خاملة لا تشتعل، بل في الضغط الهائل الذي تحويه الاسطوانات التجارية. واوضحت المعطيات الفنية ان الاسطوانات تُعبأ بضغط يصل الى مئات اضعاف الضغط الجوي، مما يجعل من اي خلل في الصمام او تعرض الاسطوانة لحرارة عالية سببا مباشرا في تحولها الى مقذوف مدمر او موجة انفجارية قادرة على تحطيم الواجهات واحداث اصابات مميتة.
واضاف الخبراء ان هناك جانبا اخر لا يقل خطورة يتمثل في استنشاق الهيليوم بغرض تغيير نبرة الصوت. وبينت الدراسات ان هذه الممارسة تؤدي الى طرد الاكسجين من الرئتين، مما يعرض الشخص لخطر الاختناق او فقدان الوعي، مشيرين الى ان الاستنشاق المباشر من الاسطوانة المضغوطة قد يؤدي الى تمزق الحويصلات الهوائية او حدوث انصمام غازي شرياني قد ينهي الحياة في لحظات.
واكد المختصون ان البالونات بحد ذاتها تشكل تهديدا للاطفال خاصة المصنوعة من اللاتكس التي قد تلتصق بالحلق وتسبب انسدادا في مجرى التنفس، اضافة الى مخاطر الشرائط الطويلة التي قد تلتف حول الاعناق. وشددوا على ضرورة الالتزام باجراءات السلامة الصارمة، مثل تثبيت الاسطوانات في وضع قائم، والتخلص من بقايا البالونات الممزقة، ومنع الاطفال من العبث بمعدات النفخ، مع ضرورة ابقاء الغاز بعيدا عن مصادر الحرارة والتهوية الجيدة للمكان.







