كوشنر في المنطقة لكسر جمود مفاوضات غزة وضغوط امريكية مرتقبة على تل ابيب

تتجه الانظار هذا الاسبوع نحو تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها المبعوث الامريكي جاريد كوشنر في المنطقة، بهدف تحريك المياه الراكدة في ملف وقف اطلاق النار بقطاع غزة، حيث يسعى الوفد الامريكي الى تقريب وجهات النظر وضمان المضي قدما في تنفيذ بنود الاتفاق الذي تعثر في مرحلته الثانية بسبب مواقف الحكومة الاسرائيلية.
واضافت المصادر المطلعة ان الزيارة التي تشمل اسرائيل ومصر تاتي في توقيت حساس، حيث يراهن الوسطاء الدوليون والاقليميون على قدرة واشنطن في ممارسة ضغوط فعلية على الجانب الاسرائيلي، وذلك لضمان عدم انهيار التفاهمات التي تم التوصل اليها في وقت سابق، خاصة مع وجود رغبة امريكية في تجنب اي تصعيد عسكري قد يعرقل مسار التسوية السياسية.
واكد خبراء في الشؤون السياسية ان التحرك الامريكي يحمل دلالات هامة، اذ يظهر اصرار ادارة الرئيس دونالد ترمب على انجاز تقدم ملموس قبل ان تدخل المنطقة في تعقيدات انتخابية جديدة، مبينا ان واشنطن قد تلجا الى خيارات سياسية اكثر حزما مع تل ابيب في حال استمرت حالة المراوغة التي يمارسها رئيس الوزراء الاسرائيلي بشان نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
واوضح مراقبون ان اللقاءات التي سيعقدها كوشنر مع الاطراف المعنية ستتركز حول وضع خارطة طريق واضحة لتنفيذ التزامات المرحلة الثانية، مشيرا الى ان هناك توافقا دوليا على ضرورة تسريع وتيرة العمل لتفادي الفراغ السياسي، مع التشديد على ان القاهرة تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع الشركاء الاقليميين لانتزاع موافقة اسرائيلية تنهي حالة الجمود الراهنة.
وشدد المسؤولون المصريون خلال اتصالاتهم الاخيرة على اهمية التزام كافة الاطراف بالاتفاقات السابقة، موضحا ان التعويل على الدور الامريكي يظل الورقة الابرز في الوقت الحالي لضمان استقرار الاوضاع الميدانية، ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات اوسع قد تخرج عن السيطرة في ظل التعنت السياسي الملحوظ.







