تصعيد ميداني واسع في السودان واشتعال ثلاث جبهات استراتيجية بهجمات المسيرات

تشهد الساحة الميدانية في السودان تحولات عسكرية لافتة مع اتساع رقعة المواجهات لتشمل ثلاث جبهات رئيسية في وقت واحد، حيث كثفت قوات الدعم السريع من عملياتها الهجومية مستخدمة الطائرات المسيرة في محاولة لاستعادة السيطرة على مواقع استراتيجية خسرتها مؤخرا، مما ادى الى اندلاع معارك ضارية في العاصمة الخرطوم واقاليم كردفان والنيل الازرق، وسط حالة من الاستنفار العسكري والامني في صفوف الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه.
واضافت المصادر الميدانية ان وتيرة القتال شهدت تصاعدا غير مسبوق بعد استهداف مدن حيوية بغارات مكثفة، حيث تركزت الهجمات على مدينة الكرمك الحدودية ومناطق شمال كردفان، مبينا ان قوات الدعم السريع اعلنت توغلها في مناطق جديدة بينما سارعت وحدات الجيش الى التصدي لهذه التحركات في محاور جبرة الشيخ وبارا، واكدت تقارير محلية ان الاشتباكات خلفت خسائر بشرية ومادية وسط تزايد المخاوف من تفاقم الوضع الانساني في المدن المكتظة بالنازحين.
واوضح مراقبون للشأن السوداني ان استخدام المسيرات الانتحارية اصبح سمة بارزة في العمليات العسكرية الاخيرة، موضحا ان هذا التكتيك استهدف مراكز حساسة في مدينة الابيض التي تعد شريان حياة يربط وسط البلاد باقليم دارفور، واشار الى ان العمليات العسكرية الاخيرة جاءت في اعقاب تعهدات قيادات ميدانية بتغيير موازين القوى على الارض واعادة فتح خطوط الامداد التي كانت قد قطعت بعد تقدم الجيش في الفترة الماضية.
وكشفت تقارير طبية عن سقوط ضحايا جراء القصف الذي طال المرافق الحيوية، مبينا ان الهجمات التي استهدفت مستشفى الابيض ادت الى تعميق الازمة الصحية في المدينة، وشدد على ان الجيش السوداني يواصل عملياته الدفاعية والهجومية المضادة لتأمين المناطق الاستراتيجية ومنع سقوط المزيد من المواقع في قبضة القوات المهاجمة رغم ضراوة المعارك التي تدور في محيط العاصمة والولايات.
واكدت السلطات المحلية في المناطق المتضررة ان الجيش والقوة المشتركة يواصلان حماية المؤسسات العامة والمدنيين، موضحة ان الهجمات التي تتزامن مع قصف مدفعي مكثف تهدف الى استنزاف القدرات العسكرية للجيش، واضافت ان الوضع الميداني لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي افق للتهدئة واستمرار التحشيد العسكري من الطرفين في كافة الجبهات المشتعلة.







