تحول نوعي في قطاع البتروكيماويات السعودي مع تقلص الخسائر المالية

شهدت شركات قطاع البتروكيماويات المدرجة في السوق المالية السعودية تحولا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث نجحت في تقليص صافي خسائرها بنسبة تجاوزت 50 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، لتصل الخسائر الى نحو 452.8 مليون دولار، وهو ما يعكس تحسنا في الاداء التشغيلي العام للقطاع.
واضاف المحللون ان هذا التحسن جاء مدفوعا بتطوير الكفاءة التشغيلية داخل المصانع، اضافة الى النتائج الايجابية لبعض المشاريع المشتركة، كما ساهم انخفاض خسائر العمليات غير المستمرة في دعم هذا التوجه المالي الايجابي، رغم التحديات المستمرة في سلاسل الامداد التي اثرت على الكميات المباعة.
وبينت البيانات المالية ان الشركات التسع المدرجة في هذا القطاع تباينت في ادائها، حيث نجحت اربع شركات في تحقيق ارباح صافية وهي سابك للمغذيات وينساب والمجموعة السعودية واللجين، بينما واجهت خمس شركات اخرى ضغوطا ادت الى تسجيل خسائر، وعلى راسها كيان والتصنيع وسابك.
واكدت النتائج ان سابك للمغذيات تصدرت قائمة الشركات الرابحة رغم التحديات التي واجهتها، تلتها شركة ينساب التي حققت قفزة لافتة في نسبة نمو ارباحها، مشيرة الى ان ارتفاع الايرادات كان نتيجة مباشرة لتحسن متوسط اسعار البيع لمنتجاتها والحفاظ على مستويات عالية من اعتمادية المصانع.
واوضحت التقارير ان الشركات التي تمتلك كفاءة تشغيلية عالية ومزيجا متنوعا من المنتجات كانت الاكثر قدرة على الصمود امام تقلبات الاسواق العالمية، واظهرت ان التباين في النتائج يعود بشكل اساسي الى اختلاف استراتيجيات كل شركة في ادارة تكاليف مدخلات الانتاج والتعامل مع اضطرابات سلاسل الشحن الدولية.
وشدد الخبراء على ان التعافي في قطاع البتروكيماويات يظل انتقائيا وتدريجيا، اذ يعتمد بشكل كبير على الطلب العالمي من الاسواق الاسيوية والصينية، اضافة الى استقرار اسعار اللقيم والطاقة، مما يجعل التوقعات للنصف الثاني من العام ترتكز على مدى نجاح الشركات في خفض التكاليف وتحسين التدفقات النقدية بشكل مستدام.







