شلل في العمليات الانسانية بالساحل الغربي اليمني جراء التصعيد العسكري

اضطرت منظمات اغاثية دولية الى تعليق انشطتها الميدانية بشكل مؤقت في مدينتي المخا والخوخة بالساحل الغربي لليمن، وذلك بسبب الهجمات الصاروخية وعمليات الطائرات المسيرة التي شنها الحوثيون مؤخرا. وتعد هذه المناطق من اكثر المناطق اكتظاظا بالنازحين الذين يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الانسانية للبقاء على قيد الحياة.
واعلنت لجنة الانقاذ الدولية عن توقف عملياتها الميدانية استجابة للتصعيد العسكري الخطير، حيث كشفت المنظمة ان الغارات استهدفت مناطق آهلة بالسكان في مدينة المخا ومحيطها، مما حال دون قدرة الفرق الاغاثية على الوصول الى المجتمعات الاكثر احتياجا، واوضحت المنظمة ان برامج الصحة والحماية الاساسية تأثرت بشكل مباشر، بينما يواجه الاطفال والمرضى صعوبات بالغة في الحصول على الرعاية الطبية نتيجة الخوف من مغادرة المنازل.
واضافت جولي هيفنر، نائبة مدير برامج لجنة الانقاذ الدولية في اليمن، ان السكان يعانون من اوضاع معيشية كارثية، مبينة ان المرافق الصحية التي تدعمها المنظمة كانت تمثل الملاذ الوحيد للرعاية في المنطقة، واكدت ان النساء الحوامل والاطفال يضطرون لقطع مسافات طويلة في ظروف قاسية للوصول الى الخدمات، محذرة من ان استمرار التصعيد قد يؤدي الى عزلهم تماما عن المساعدات في وقت يرزح فيه ملايين اليمنيين تحت وطأة الفقر وانعدام الامن الغذائي.
وتابعت المنظمة ان خطة الاستجابة الانسانية تعاني من نقص حاد في التمويل، مطالبة المجتمع الدولي والاطراف المتنازعة بضرورة تحييد المدنيين وضمان وصول المساعدات الانسانية دون عوائق، واظهرت التقارير ان الهجمات الحوثية طالت ايضا ميناء المخا التجاري، مما ادى الى تعطيل حركة السفن وعرقلة تصدير المنتجات الزراعية وتوقف مشاريع تطوير البنية التحتية للميناء، مما فاقم من الازمة الاقتصادية في المنطقة.
واوضحت مصادر محلية وعسكرية ان الهجمات الحوثية استهدفت سفينة تجارية تعمل في الملاحة البحرية بين الموانئ اليمنية والقرن الافريقي، مما اسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الطاقم وفرق الانقاذ، ونددت السلطة المحلية في مديرية ذو باب المندب بهذه الاعتداءات، واصفة اياها بالاعمال الاجرامية التي تستهدف الامن الغذائي وتهدد الملاحة الدولية في ممر استراتيجي هام، وطالبت المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية لحماية المدنيين والمرافق الخدمية.







