اليمن يواجه تصعيد الحوثي برد عسكري حازم وجبهات موحدة

شنت جماعة الحوثي سلسلة من الهجمات الميدانية المكثفة على عدة جبهات يمنية بالتزامن مع استهداف مباشر لمناطق ومنشآت مدنية في محافظة تعز، ما دفع القوات المسلحة اليمنية للتحرك السريع وإحباط تلك المحاولات التي شملت عمليات تسلل واسعة في تعز وشبوة والضالع، حيث نجحت القوات الحكومية في تكبيد المهاجمين خسائر فادحة في الارواح والعتاد العسكري.
واضافت مصادر عسكرية ومحلية ميدانية ان القوات الحكومية تصدت خلال الساعات الماضية لهجمات عدائية استهدفت مواقع عسكرية واعيانا مدنية، وهو ما يعكس محاولة الحوثيين توسيع رقعة المواجهات لتشمل جبهات متعددة في وقت واحد.
وبينت المصادر ان محافظة تعز تعرضت لقصف بقذائف الهاون طال مسجدا ومدرسة في قرية المقصب بمنطقة العتقة التابعة لمديرية موزع، مما تسبب في اضرار مادية بالمباني العامة دون تسجيل اي اصابات بشرية، وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة استهدافات مستمرة للمنشآت التعليمية ودور العبادة والاحياء السكنية.
واكدت المصادر العسكرية ان القوات المسلحة ردت على مصادر النيران في موقعي سوفتيل والمستشفى الدولي واسكتتها تماما، كما امتدت المواجهات الى جبهة حيفان جنوب شرقي تعز حيث دارت اشتباكات عنيفة في عيريم والمفاليس وتبة سعيد طه والعبلية والمنظرة باستخدام مختلف الاسلحة.
واوضحت التقارير الميدانية ان وحدات القوات المسلحة في محافظة شبوة تمكنت من افشال محاولات تسلل حوثية في مديريات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، حيث استخدمت القوات طائرات مسيرة لتنفيذ ضربات دقيقة استهدفت تعزيزات ومواقع تابعة للجماعة.
وذكرت مصادر عسكرية في محافظة الضالع ان عددا من عناصر الحوثيين سقطوا بين قتيل وجريح جراء قصف مدفعي وضربات بالطيران المسير استهدفت تجمعاتهم في محيط سوق الفاخر، وذلك اثناء استعدادهم لشن هجوم على مواقع الجيش الوطني.
واظهرت احصائيات تناقلتها وسائل اعلام حوثية حجم الخسائر البشرية الكبيرة، حيث اقرت بمقتل 84 من عناصرها خلال اسبوع واحد فقط، بينهم 28 قياديا ميدانيا و14 ضابطا، فيما ينحدر معظم القتلى من محافظات صنعاء وذمار وعمران وحجة وصعدة والمحويت واب.
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ان موقف الدولة قد تغير تجاه الحوثيين، مشددا على ان اي هجوم سيواجه برد وردع متكامل، وان القوات المسلحة تعمل الان ضمن غرفة عمليات واحدة وبجاهزية عالية للدفاع عن السيادة الوطنية.
واوضح العليمي ان تجربة السنوات الماضية اكدت ان الهدن كانت وسيلة للحوثيين لاعادة بناء قدراتهم العسكرية، مشيرا الى ان الحكومة تسعى لسلام دائم يقوم على دولة تحتكر السلاح، وان الاعتداءات على المنشآت النفطية والملاحة الدولية غيرت نظرة المجتمع الدولي تجاه الجماعة واولوياته في حماية الامن والسلم الدوليين.







