معدن الذهب يلتقط الانفاس وسط ترقب حذر لبيانات التضخم الامريكية

شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي قادت المعدن الاصفر نحو ملامسة اعلى مستوياته في غضون شهرين كاملين، حيث فضل المستثمرون جني الارباح المؤقتة والانتظار لحين اتضاح الرؤية بشان مؤشرات اسعار المنتجين في الولايات المتحدة، والتي ستحدد بوصلة القرارات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص اسعار الفائدة.
واوضحت البيانات السوقية ان الذهب الفوري سجل انخفاضا بنسبة نصف بالمائة تقريبا، وهو ما ياتي في اطار عملية تصحيح طبيعية بعد القفزة القوية التي شهدتها الجلسات السابقة عقب ظهور مؤشرات اولية حول تباطؤ التضخم، حيث يراقب المتعاملون بدقة التقارير الاقتصادية القادمة لاستشراف مدى استمرار سياسة التشديد النقدي من عدمها.
واضاف محللون في اسواق المعادن النفيسة ان حالة الهدوء الحالية تعكس رغبة المتداولين في الحصول على تاكيد اضافي قبل ضخ سيولة جديدة، خاصة مع تراجع التوقعات بشان رفع الفائدة بشكل حاد في الاجتماع القادم، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا.
وبينت المؤشرات الاقتصادية الاخيرة انخفاض احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر المقبل بشكل ملحوظ مقارنة بالاسابيع الماضية، وهو الامر الذي يمنح الذهب دعما ضمنيا على المدى المتوسط، حيث يفضل صناع السياسة النقدية التريث في ظل استمرار تباطؤ وتيرة التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي.
واكدت التداولات في المعادن الاخرى تاثرها بحالة الحذر العام، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعات طفيفة تماشيا مع حركة الذهب، وسط تركيز كامل من الاسواق على التقارير الرسمية المرتقبة التي ستحدد مسار الدولار الامريكي وعوائد السندات خلال الفترة المقبلة.







