السعودية تقترب من قمة الحكومات الرقمية عالميا بنضج يتجاوز 87 في المائة

حققت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في مسار التحول الرقمي الحكومي، حيث سجل مؤشر نضج التجربة الرقمية ارتفاعا ملحوظا ليصل إلى 87.06 في المائة، وهو ما يعكس التزام الجهات الحكومية بتقديم خدمات تتسم بالكفاءة والسهولة وتضع المستفيد في قلب عملية التطوير. وشهدت هذه الدورة مشاركة واسعة وغير مسبوقة في استبيان قيم تجربتك الرقمية، إذ تجاوز عدد المشاركين 805 آلاف مستفيد، وهو رقم يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة في تحسين الخدمات الحكومية والتحول من مستخدمين إلى شركاء فاعلين في بناء المستقبل الرقمي.
واضافت هيئة الحكومة الرقمية أن هذا التقدم لم يأتِ نتيجة تحسينات تقنية فحسب، بل جاء في ظل توسع نطاق القياس ليشمل 59 منصة رقمية بزيادة بلغت 18 في المائة عن العام السابق، مما يؤكد أن النتائج المرتفعة تعبر عن نضج حقيقي وشامل في منظومة الخدمات الرقمية التي تغطي كافة جوانب رحلة المستفيد بدءا من سهولة الوصول وصولا إلى جودة التفاعل ومعالجة الملاحظات.
وبين محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس احمد بن محمد الصويان أن هذه النتائج تعد ثمرة للدعم المستمر الذي تحظى به منظومة الحكومة الرقمية، موضحا أن الجهات الحكومية تعمل بجدية على تبني التقنيات الحديثة وتطوير محتواها الرقمي بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كنموذج عالمي رائد في تقديم الخدمات الحكومية المبتكرة.
وتابع التقرير أن الشمولية الرقمية سجلت حضورا قويا بنسبة 76.98 في المائة، مما يبرز حرص المملكة على تصميم خدمات تخدم كافة شرائح المجتمع بمن فيهم كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، مؤكدا أن الهدف القادم يتمثل في جعل الخدمات الرقمية متاحة للجميع بفاعلية واستقلالية كاملة.
واظهرت نتائج المؤشر تقاربا كبيرا في أداء المنصات الحكومية، حيث تصدرت منصات مثل ابشر واعتماد وصناعي وبلدي وتوكلنا قائمة الأعلى تقييما بنسب تتقارب وتتجاوز 91 في المائة، مما يدل على اتساع دائرة التميز الرقمي وعدم حصرها في خدمات محدودة، بل شمولها لقطاعات واسعة تخدم الأفراد وقطاع الأعمال على حد سواء.
واكدت المؤشرات الدولية هذا المسار التصاعدي، حيث حافظت السعودية على صدارتها الإقليمية في نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية للمرة الرابعة على التوالي، واقتربت بشكل كبير من دخول قائمة الخمسة الأوائل عالميا في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية، مما يضع المملكة على بعد خطوة واحدة من تحقيق طموحها العالمي في هذا المجال الحيوي.







