مؤشرات التضخم الامريكي تضع الفيدرالي في زاوية الحيرة بشأن الفائدة

سجلت اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تباطؤا ملحوظا خلال شهر يوليو الماضي مما عزز من حالة الترقب في الاسواق العالمية بشان قرارات السياسة النقدية المقبلة. واظهرت البيانات الصادرة عن مكتب احصاءات العمل الامريكي ارتفاعا طفيفا في المؤشر العام بنسبة بلغت صفر فاصل واحد بالمئة على اساس شهري مما يمثل تحولا في مسار الاسعار مقارنة بالفترات السابقة.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الارقام تضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي امام معادلة صعبة عند اتخاذ قراره القادم بشان اسعار الفائدة في سبتمبر. واضافوا ان التضخم السنوي انخفض ليصل الى ثلاثة فاصل اربعة بالمئة وهو ما يتماشى بشكل كبير مع التقديرات المسبقة التي وضعتها الاسواق والمحللون.
وبينت الارقام ان التضخم الاساسي الذي يستثني اسعار الغذاء والطاقة المتقلبة سجل نموا بنسبة صفر فاصل اثنين بالمئة شهريا بينما تراجع المعدل السنوي لهذا المؤشر الى اثنين فاصل خمسة بالمئة. واوضحت هذه القراءات ان الضغوط التضخمية بدات تتخذ منحى اكثر استقرارا مما يقلل من حدة المبررات التي كانت تدفع نحو رفع الفائدة بشكل حاد.
وكشفت التحليلات ان الاسواق كانت تضع احتمالات تصل الى نحو ستة واربعين بالمئة لرفع الفائدة قبل صدور هذه البيانات. وشدد المراقبون على ان صناع السياسة النقدية سيظلون في حالة مراقبة دقيقة لبيانات سوق العمل والتضخم الخاصة بشهر اغسطس قبل حسم قرارهم النهائي في الاجتماع المرتقب.
واشار محللون الى ان اسعار النفط لا تزال تشكل عاملا مؤثرا قد يغير مسار التوقعات مستقبلا خاصة مع وجود مخاوف من تاثير ارتفاع تكاليف الطاقة على اسعار السلع والخدمات. واكدوا ان استمرار الولايات المتحدة في دورها كمصدر صافي للنفط ساهم في امتصاص جزء من الصدمات السعرية لكن استدامة هذا الوضع تعتمد على خطط اعادة بناء المخزونات البترولية.
وظهر اثر هذه البيانات بوضوح في اداء الاسهم الامريكية حيث شهدت العقود الاجلة لمؤشرات داو جونز وستاندرد اند بورز وناسداك ارتفاعات محدودة. واختتمت الاسواق تعاملاتها بتقييم هادئ لهذه المعطيات التي جاءت متوافقة مع التوقعات السائدة دون احداث صدمات مفاجئة في مسار الاقتصاد.







