ازمة بطالة الشباب في العالم العربي تتصدر المشهد العالمي

تواجه الاجيال الشابة في المنطقة العربية تحديات اقتصادية غير مسبوقة بعد ان سجلت الدول العربية اعلى معدلات بطالة بين الشباب على مستوى العالم لتصل النسبة الى 26.2 بالمئة. واظهرت البيانات الاخيرة ان هذا التراجع في فرص العمل يعكس فجوة كبيرة في سوق العمل العالمي حيث يعاني ملايين الشباب من صعوبة الوصول الى وظائف لائقة تضمن لهم مستقبلا مستقرا.
واضافت المؤشرات ان شمال افريقيا يعاني ايضا من ازمة مشابهة ببطالة وصلت الى 22.6 بالمئة مما يعني ان واحدا من كل ثلاثة شباب في هذه المناطق يجد نفسه خارج نطاق التعليم او العمل او التدريب المهني. واكد الخبراء ان هذا الوضع يعرض الدول لخسائر فادحة في المواهب والقدرات الانتاجية التي كان من الممكن ان تساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وبين التقرير ان المشكلة لا تقتصر على غياب الوظائف فحسب بل تمتد لتشمل نوعية العمل حيث يعمل الغالبية العظمى من الشباب في الدول منخفضة الدخل ضمن قطاعات غير رسمية تفتقر الى الحماية الاجتماعية والحقوق الوظيفية الاساسية. واشار المتابعون الى ان التطورات التكنولوجية المتسارعة وانتشار الذكاء الاصطناعي باتا يهددان المهن الادارية والمكتبية التي كان يعتمد عليها الشباب بشكل كبير في السابق.
وشدد القائمون على هذه الدراسات على ضرورة تبني استراتيجيات وطنية تركز على الاستثمار في التعليم النوعي وبرامج التدريب المهني لتتوافق مع متطلبات السوق الحديثة. واوضحوا ان توفير بيئة عمل محفزة ودعم القطاعات التقنية والابتكارية يعد السبيل الوحيد لضمان عدم ضياع طاقات الشباب وتفادي اتساع فجوة عدم المساواة الاجتماعية في المستقبل.







