محو الاونروا من القدس.. اسرائيل تحول مقر الامم المتحدة الى ركام

كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الصناعية عن قيام السلطات الاسرائيلية بهدم المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في مدينة القدس بشكل كامل وتحويله الى ركام وارض خالية. واظهرت المقارنة بين الصور الملتقطة قبل وبعد العملية ان الجرافات الاسرائيلية سوت المبنى الرئيسي واربع منشات حيوية تابعة له بالارض بالاضافة الى تدمير مراب السيارات الملحق بالمقر في خطوة ميدانية جاءت عقب قرارات سياسية وتشريعية سابقة تستهدف تقويض عمل الوكالة الاممية.
واكدت مصادر ميدانية ان عملية الهدم تمت في وضح النهار وبشكل علني وذلك بعد ان اقر البرلمان الاسرائيلي قانونا في وقت سابق يحظر انشطة الاونروا ويمنع اي تواصل رسمي بين المسؤولين الاسرائيليين وموظفي الوكالة الدولية. واوضح موظفون سابقون في المؤسسة ان المرافق التي طالها الهدم كانت تستخدم كمركز لوجستي حيوي لتخزين المساعدات الانسانية الموجهة الى الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبين خبراء في القانون الدولي ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا صارخا لاتفاقية امتيازات وحصانات الامم المتحدة التي تفرض على الدول الاعضاء حماية حرمة مقرات المنظمة الدولية واحترامها. واضاف المراقبون ان استهداف مقر الاونروا يتجاوز كونه مجرد هدم لمبان فيزيائية بل يمثل محاولة اسرائيلية لإنهاء الاعتراف الدولي بملف اللاجئين الفلسطينيين ومحاولة لشطب حق العودة الذي تمثله هذه الوكالة منذ تاسيسها في عام 1949.
واوضحت التقارير ان الاونروا تعمل منذ عقود كشريان حياة لنحو 6 ملايين فلسطيني موزعين على قطاع غزة والضفة الغربية والاردن وسوريا ولبنان حيث تقدم خدمات تعليمية وصحية واغاثية طارئة لا غنى عنها. وشدد محللون سياسيون على ان اصرار الحكومة الاسرائيلية على تصفية وجود الوكالة يهدف الى التخلص من المسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين وهو ما يواجه رفضا واسعا من الاوساط الدولية التي تعتبر هذه الخطوات تهديدا مباشرا للاسس القانونية التي تحمي المؤسسات الاممية حول العالم.







