مستقبل غزة بين تعنت نتنياهو ورهانات ترمب السياسية

تتصاعد حدة التوترات في المشهد السياسي الاسرائيلي بعد ان ابدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضا قاطعا لخطة النقاط الخمس عشرة التي طرحها الرئيس دونالد ترمب لحل الازمة في غزة، حيث يرى مراقبون ان هذا الموقف يضع الطرفين على مسار تصادمي قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات الدولية، خاصة بعد ان وصف ترمب مبادرته بانها انفراجة كبرى تتطلب توافقا ميدانيا وسياسيا عاجلا.
واظهرت تقارير ميدانية حديثة ان الواقع على الارض لا يزال بعيدا عن الاستقرار المنشود، اذ سجل المكتب الاعلامي في غزة اكثر من اربعة الاف خرق لاتفاق وقف اطلاق النار خلال الفترة الماضية، مما اسفر عن سقوط مئات الضحايا والمصابين وسط تدهور مستمر في الاوضاع الامنية التي تعيق تنفيذ اي خطط سياسية مقترحة.
واكدت بيانات المنظمات الدولية ان الوضع الانساني وصل الى مراحل حرجة للغاية، حيث لا تتجاوز نسبة المساعدات الواصلة الى القطاع ثلث الاحتياجات المقررة، بينما يعاني ما يزيد عن ثلثي السكان من انعدام حاد في الامن الغذائي، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى جدوى الرفض الاسرائيلي في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والمخاطر التي تهدد حياة المدنيين.







