فخ الرسوم الخفية.. كيف يواجه اولياء الامور غلاء مصروفات المدارس الخاصة في مصر

تستقبل الاف الاسر المصرية موسم العودة الى المدارس بحالة من القلق الممزوج بالحيرة امام فاتورة التعليم الخاصة والدولية التي باتت تشكل عبئا ثقيلا لا يتوقف عند حدود المصروفات المعلنة. وتكشف المعطيات الحالية ان صراع الارقام بين ادارات المدارس واولياء الامور يزداد تعقيدا مع ظهور بنود مالية اضافية يصفها الاهالي بالرسوم الخفية التي تلتهم ميزانياتهم السنوية بعيدا عن الرقابة المباشرة.
واكد عدد من اولياء الامور ان المدارس تلجأ الى حيل قانونية لرفع التكلفة الاجمالية عبر تضخيم اسعار الكتب المدرسية والأنشطة والخدمات الاضافية التي لا تخضع لنفس نسب الزيادة المقررة رسميا من قبل وزارة التربية والتعليم. واضاف هؤلاء ان الفاتورة الفعلية تتجاوز الارقام المعتمدة بمراحل كبيرة مما يضعهم امام امر واقع يصعب الهروب منه في ظل غياب بدائل تعليمية بنفس الجودة.
وبينت وزارة التربية والتعليم من جانبها ان هناك ضوابط صارمة تحدد نسب الزيادة السنوية للمدارس الخاصة والدولية وفقا لشرائح المصروفات المعتمدة. واوضحت الوزارة ان اي مبالغ يتم تحصيلها خارج اطار المصروفات الاساسية دون وجه حق تعد مخالفة صريحة تستوجب المساءلة القانونية وقد تصل عقوبتها الى وضع المدرسة تحت الاشراف المالي والاداري المباشر للوزارة.
وشدد خبراء واطراف برلمانية على ضرورة تفعيل آليات الرقابة الالكترونية لضبط منظومة التعليم الخاص وحماية الطبقة المتوسطة من تغول الاسعار. واكد النائب محمد عبد الحميد ان تحقيق التوازن بين حقوق المستثمرين في قطاع التعليم وحق الاسر في الحصول على خدمة تعليمية عادلة اصبح ضرورة وطنية ملحة تتطلب منصة موحدة تعلن فيها كافة الرسوم بشفافية تامة قبل بداية العام الدراسي.
وكشفت نقاشات المدارس الخاصة ان ارتفاع تكاليف التشغيل ورواتب المعلمين يضغط على ميزانيات المؤسسات التعليمية مما يدفعها للبحث عن موارد اضافية لتغطية العجز المالي. واوضحت ادارات المدارس ان بعض الخدمات مثل الكتب ذات المستوى الرفيع تقدم بناء على طلب اولياء الامور انفسهم لضمان جودة المحتوى التعليمي المقدم للطلاب.
واظهرت التوجهات الاخيرة ان لجوء ولي الامر الى تقديم شكاوى رسمية مدعومة بالمستندات الى الادارات التعليمية او عبر بوابة الشكاوى الحكومية اصبح الوسيلة الاكثر فاعلية لاسترداد الحقوق المالية المهدرة. واشار مسؤولون الى ان الوزارة تواصل فحص الشكاوى بدقة لضمان التزام المدارس بالقرارات الوزارية وعدم تحميل الاهالي اعباء مالية غير مبررة خلال العام الدراسي.







