تحركات مصرية مكثفة لانقاذ اتفاق وقف اطلاق النار في غزة بعد رفض نتنياهو

تقود القاهرة حراكا دبلوماسيا مكثفا مع كافة الاطراف الدولية والاقليمية في محاولة جادة لانقاذ اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وذلك عقب التصريحات الرسمية التي صدرت عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والتي اعلن فيها رفضه لتفاهمات القاهرة الاخيرة.
واكدت مصادر مطلعة ان الاتصالات المصرية تهدف بشكل اساسي الى منع انهيار الاتفاق الذي تم التوصل اليه مؤخرا، وسط مخاوف من رغبة الجانب الاسرائيلي في التصعيد الميداني لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، مشيرة الى ان هناك امالا معقودة على الدور الامريكي للضغط باتجاه التهدئة وتجنب اي انزلاق نحو مواجهات جديدة.
واضافت المصادر ان التوقعات تشير الى احتمال قيام نتنياهو بارسال وفد تفاوضي جديد كنوع من المناورة لكسب الوقت، بينما يسعى الوسطاء لتقديم آليات توافقية تضمن التزام اسرائيل بتعهداتها السابقة، خاصة بعد تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق بسبب الخروقات المتكررة.
وبينت تقارير ان حركة حماس لا تزال متمسكة بخارطة الطريق المتفق عليها، مطالبة الوسطاء والضامن الامريكي بضرورة ممارسة ضغوط فعلية على الحكومة الاسرائيلية لوقف تعطيل المسار السياسي الذي يهدف الى انهاء الحرب وادخال المساعدات الانسانية.
واوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصالاته الاخيرة مع الاطراف المعنية اهمية تنفيذ كافة الاستحقاقات، بما في ذلك ضمان الانسحاب الاسرائيلي من القطاع والعمل على تمكين اللجنة الوطنية لادارة غزة من مباشرة مهامها، مشددا على ضرورة نشر قوة استقرار دولية لضمان الامن خلال المرحلة الانتقالية.
واكدت وزارة الخارجية المصرية في بيانات متتالية على اهمية التزام جميع الاطراف ببنود خطة السلام، محذرة من ان اي اجراءات احادية قد تقوض التقدم المحرز في المفاوضات، ومنوهة الى ان الجهود مستمرة مع قطر وتركيا والولايات المتحدة لتثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف للتعافي واعادة الاعمار في القطاع.







