نيران الحوثي تلاحق الشرايين الاقتصادية في اليمن وهجوم واسع يستهدف ميناء المخا

شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا عسكريا خطيرا من قبل جماعة الحوثي التي وجهت ضربات مكثفة استهدفت ميناء المخا الاستراتيجي على الساحل الغربي لليمن مستخدمة ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة في محاولة لضرب المنشات الحيوية والمرافق المدنية. واكدت تقارير ميدانية ان الهجوم اسفر عن سقوط ضحايا بين عسكريين ومدنيين وسط انباء عن اضرار مادية لحقت بالبنية التحتية للميناء الحيوي الذي يعد شريانا هاما للملاحة والتجارة في المنطقة.
واضافت المصادر العسكرية ان الدفاعات الجوية التابعة للقوات الحكومية نجحت في اسقاط احد عشر طائرة مسيرة معادية حاولت اختراق الاجواء واستهداف مواقع حساسة داخل المدينة والميناء في عملية دفاعية مكثفة ساهمت في تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية. واوضحت ان الهجمات انطلقت من مناطق سيطرة الحوثيين في الحوبان ومقبنة مما يعكس اصرار الجماعة على توسيع نطاق المواجهات لتشمل اهدافا اقتصادية بعيدة عن جبهات القتال التقليدية.
وبين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ان هذا التصعيد يندرج ضمن حرب ممنهجة تستهدف مقدرات اليمن ومنافذه الاقتصادية في وقت حذر فيه من خطورة استمرار امتلاك الجماعات المسلحة لقدرات صاروخية خارج سلطة الدولة. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل حازم للانتقال من سياسة الاحتواء الى معالجة مصادر التهديد التي تطال الملاحة الدولية والامن الغذائي للمواطنين.
واكدت وزارة النقل اليمنية في اجتماع طارئ عقدته في العاصمة المؤقتة عدن ان استهداف ميناء المخا يمثل تهديدا مباشرا لسلامة العاملين وحركة التجارة البحرية في البحر الاحمر. واوضحت الوزارة انها رفعت مستوى الجاهزية في كافة المنافذ والموانئ اليمنية ووضعت خطط بديلة لضمان استمرار تقديم الخدمات في ظل هذه الظروف الامنية المعقدة.
وكشفت التحركات الميدانية ان الهجمات لم تتوقف عند الميناء فحسب بل طالت منشات حيوية اخرى ومساكن للموظفين في محاولة لبث الرعب وتعطيل العمل في المرافق الخدمية. واظهرت المشاهد الميدانية حجم الاضرار التي لحقت ببعض المرافق مما يضع الاقتصاد اليمني امام تحديات جديدة تتطلب تكاتف الجهود الداخلية والدولية لحماية الممرات المائية والمراكز الحيوية من عبث الجماعات المسلحة.







