رحلة العذاب في غزة.. تضييق اسرائيلي يلاحق العائدين وينهي حياة المرضى

كشفت شهادات حية عن واقع مرير يعيشه المسافرون والعائدون الى قطاع غزة جراء الممارسات القاسية التي تفرضها قوات الاحتلال عند المعابر البرية، حيث يتعرض المدنيون لعمليات تفتيش مهينة وتحقيقات طويلة تصل حد الاعتداء الجسدي ومصادرة المقتنيات الشخصية وتحطيم الهواتف في مشهد يعكس سياسة التضييق المستمرة.
واكدت احدى العائدات أن جنود الاحتلال اخضعوا ذويها لتحقيقات استمرت لساعات طويلة ووجهوا لهم اتهامات لا اساس لها من الصحة، موضحة أن المجندات تعمدن الاعتداء عليها بالضرب خلال رحلة العبور التي تتضمن مراحل تفتيش معقدة تبدأ من الجانب المصري وتمر عبر الفريق الاوروبي وصولا الى اجهزة الامن الاسرائيلية التي تفرض قيودا مشددة تعطل وصول المسافرين لوجهتهم.
واضافت التقارير الميدانية أن هذه الاجراءات لا تقتصر على العائدين فحسب بل تمتد لتطال آلاف المرضى الذين ينتظرون بصيص امل للحصول على تصاريح علاجية تنقذ حياتهم من الموت المحقق، مبينا أن قائمة الانتظار تضم اكثر من عشرين الف مريض فلسطيني يعانون اوضاعا صحية حرجة في ظل تنصل الاحتلال من التزاماته بفتح المعابر وتسهيل حركة الجرحى.
وشددت حالات انسانية عديدة مثل حالة المصابات بالسرطان اللواتي يواجهن موتا بطيئا داخل القطاع نتيجة غياب العلاج ومنع السفر، على أن المعاناة اصبحت جزءا من الحياة اليومية في غزة، موضحة أن طموح المرضى ومبتوري الاطراف في الحصول على اطراف صناعية او رعاية طبية يتصادم دائما مع جدار العوائق الاسرائيلي الذي يلغي التنسيقات الطبية دون اسباب واضحة.
واظهرت الوقائع الميدانية ان رحلة السفر الواحدة قد تستغرق ما يزيد عن اربعة وعشرين ساعة من المعاناة المستمرة، واكدت ان هذا الحصار المطبق الذي يتجاهل النداءات الدولية لتسهيل العبور الانساني يمثل عقابا جماعيا يفاقم الكارثة الانسانية ويحول حركة الافراد الى رحلة محفوفة بالمخاطر والاذلال.







