خطة بن غفير المثيرة للجدل: خنادق التماسيح تقتحم سجن النقب

بدات السلطات الاسرائيلية في تنفيذ مشروع غير مسبوق داخل سجن كتسيعوت في صحراء النقب، حيث تم الشروع في حفر خنادق مائية مخصصة لاحتجاز تماسيح، وذلك في اطار خطة وضعها وزير الامن القومي ايتمار بن غفير لتعزيز اجراءات الحراسة حول عنابر المعتقلين الفلسطينيين.
واكدت تقارير صحفية ان هذا المشروع الذي اثار موجة واسعة من الجدل، حصل على ضوء اخضر بعد تعديلات قانونية اجرتها وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، والتي قضت بتغيير تصنيف التماسيح من حيوانات برية الى حيوانات برية مرباة، وهو ما يفتح الباب قانونيا لنقلها الى محيط المرافق العقابية.
واوضحت مصادر مطلعة ان مصلحة السجون الاسرائيلية اعدت خطة تفصيلية تتضمن توفير رعاية خاصة لهذه الزواحف، مع تدريب طواقم الحراسة على التعامل معها، حيث تم رصد ميزانية ضخمة تقدر بنحو 21 مليون شيكل لتنفيذ هذه التحصينات التي يزعم بن غفير انها ستساهم في منع اي محاولات للهروب وتخفيف الضغط عن السجانين.
وبينت التحليلات ان هذا التوجه واجه معارضة قانونية ومهنية واسعة، حيث خالف قرار الوزيرة سيلمان التوصيات الصادرة عن المستشار القانوني لوزارتها وموقف سلطة الطبيعة والمتنزهات، التي شددت على ان استخدام التماسيح في غير اغراض البحث والتعليم يعد تجاوزا للضوابط القانونية المعمول بها.
واضافت المصادر ان سجن كتسيعوت، الذي يعد من اكبر السجون مساحة ويشهد ظروف احتجاز قاسية منذ احداث السابع من اكتوبر، اصبح مركزا لتطبيق هذه السياسات، حيث يعاني الاسرى الفلسطينيون من اجراءات تنكيلية ممنهجة، تشمل الحرمان من الاحتياجات الاساسية وفرض ظروف معيشية لا انسانية داخل الاجنحة المخصصة لهم.
واكد خبراء ومسؤولون ان فكرة سجن التماسيح التي طرحها بن غفير خلال اجتماعاته مع مفوض مصلحة السجون، تعكس نهجا تصعيديا يهدف الى ترهيب المعتقلين، وسط تحذيرات متزايدة من التداعيات الحقوقية والقانونية لمثل هذه الممارسات التي تتنافى مع ابسط قواعد معاملة السجناء.







