صرخة استغاثة من بلدة برقة في وجه اعتداءات المستوطنين

عاشت السيدة الفلسطينية نائلة سليمان لحظات من الرعب حين اقتحم مستوطنون مسلحون منزلها في بلدة برقة شمال غرب نابلس، حيث أطلقت نداء استغاثة عاجلا عبر مجموعات التواصل الاجتماعي طالبت فيه أهالي القرية بالهبة لإنقاذ عائلتها من بطش المهاجمين الذين استهدفوا زوجة ابنها وحفيداتها في غياب الرجال.
واوضحت السيدة سليمان أن منزلها الواقع في منطقة رأس المهلل القريبة من مستوطنة حومش والبؤر الاستيطانية المحيطة بها بات يشكل هدفا دائما لاعتداءات المستوطنين، مبينة أن المهاجمين استخدموا الأسلحة النارية والبيضاء في ترويع النساء والأطفال داخل المنزل وسط حالة من الخوف الشديد التي سيطرت على المكان.
واكدت أن تدخل أهالي القرية وتدافعهم نحو المنزل بعد سماع نداء الاستغاثة ساهم في صد المعتدين الذين تمادوا في إرهابهم، مشيرة إلى أن حياتها تحولت إلى حالة من الترقب الدائم والحذر خلف الأبواب والنوافذ نظرا لوقوع مسكنها في منطقة تحيط بها قوات الاحتلال والمستوطنات من كافة الجهات.
واضافت أن العائلة متمسكة بالبقاء في منزلها رغم مرور عشر سنوات من التهديدات المتواصلة وتصاعد وتيرة العنف خلال العامين الأخيرين، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات تهجير قسري أو ترهيب يمارسه المستوطنون للنيل من صمودهم وثباتهم في أرضهم.
وبينت أن هذا الاعتداء يأتي في سياق سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تستهدف سكان قرية برقة ومناطقها الحيوية مثل المسعودية، موضحة أن المستوطنين يسعون بدعم مباشر من جيش الاحتلال إلى تفريغ المنطقة من سكانها وتوسيع رقعة السيطرة الاستيطانية على حساب أهالي البلدة.







