قانون العمل الالماني في قفص الاتهام ومطالبات بتحديثه لمواكبة العصر الرقمي

تتزايد الضغوط في المانيا من اجل اجراء تعديلات جوهرية على قانون ساعات العمل الحالي، حيث يرى رئيس اتحاد ارباب العمل راينر دولغر ان القواعد المعمول بها حاليا لم تعد تناسب متطلبات الحياة العصرية، واصفا اياها بانها تعود الى حقبة اجهزة التلكس والهواتف القديمة التي تفتقر الى المرونة في التعامل مع المتغيرات الحديثة مثل العمل عن بعد والحواسيب المحمولة.
واضاف دولغر في تصريحاته ان المانيا يجب ان تتبنى نظام الحد الاقصى الاسبوعي لساعات العمل اسوة بالدول الاوروبية الاخرى، مبينا ان التوجيه الاوروبي يسمح بمرونة اكبر تصل الى 48 ساعة اسبوعيا، وموضحا ان التجارب في دول مثل بلجيكا وايطاليا اثبتت ان هذا النظام لا يؤثر سلبا على صحة العمال او يزيد من معدلات الامراض المهنية كما يخشى البعض.
واكد ان القانون الحالي الذي يركز على تحديد ثماني ساعات يوميا اصبح عائقا امام الشركات والموظفين على حد سواء، مشيرا الى ان غالبية اعضاء النقابات العمالية اصبحوا يميلون الى فكرة الحد الاسبوعي المرن ليتماشى مع التزامات الموظفين الشخصية ومواعيد دور الحضانة والمسؤوليات الاسرية التي لا يراعيها القانون الجامد.
وكشف المستشار الالماني فريدريش ميرتس في وقت سابق عن توجه حكومي لطرح مشروع قانون اصلاحي لنظام العمل خلال الخريف، وهو ما دفع النقابات العمالية الى التحذير من المساس بقدسية يوم العمل المكون من ثماني ساعات، بينما يصر ارباب العمل على ضرورة التغيير لتعزيز الانتاجية.
وشدد دولغر على ضرورة معالجة ملفات اخرى تتعلق بسوق العمل، منها سد الثغرات التي تسمح باساءة استغلال نظام الاجازات المرضية، موضحا ان الحكومة تسعى لفرض تقديم الشهادات الطبية من اليوم الاول للمرض بدلا من اليوم الرابع، واصفا السياسات الحكومية الحالية بانها تفتقر الى الرؤية الواضحة التي تشرح للمواطنين اسباب هذه الاجراءات والاعباء الجديدة.







