صنعاء تحت وطأة الترقب: شبح المواجهة الشاملة يلاحق السكان وسط قبضة امنية

تعيش العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الترقب المشوب بالحذر في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية التي تشنها جماعة الحوثي، حيث تفرض الجماعة قيودا امنية مشددة تمنع السكان من التعبير عن مخاوفهم من الانزلاق نحو حرب شاملة. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة استهداف مواقع عسكرية ومخيمات للنازحين في محافظات مأرب وحضرموت، مما خلف موجة غضب صامتة لدى الاهالي الذين يخشون ان تؤدي هذه العمليات الى تدهور اضافي في اوضاعهم المعيشية المنهكة اصلا.
واكد سكان محليون في صنعاء انهم يعيشون اياما عصيبة مع سماع دوي انفجارات متكررة ناتجة عن اطلاق صواريخ باليستية من معسكرات قريبة من التجمعات السكانية المكتظة، وهو ما يثير ذعر العائلات التي اصبحت لا تجد ملاذا امنا بعيدا عن هذه المواقع العسكرية. واضاف مواطنون ان محاولاتهم للنزوح الى مناطق اكثر امانا باءت بالفشل بسبب غلاء الايجارات وضيق ذات اليد في ظل انقطاع الرواتب وتلاشي فرص العمل.
وبينت التقارير الميدانية ان الهجمات الحوثية طالت مخيمات النازحين في مأرب، مما ادى الى سقوط ضحايا مدنيين واثارة موجة استنكار واسعة، حيث اعتبر الاهالي ان استهداف الملاجئ يمثل تجاوزا خطيرا لكل القيم الانسانية والاعراف القبلية. واوضحت مصادر حقوقية ان هذه الضربات تزامنت مع استهداف معسكرات تابعة للجيش اليمني، مما تسبب في خسائر بشرية كبيرة تعد الاكبر منذ بدء التهدئة النسبية التي شهدتها البلاد.
وكشفت التحركات الميدانية ان الجماعة تحاول استغلال هذه العمليات لترويج ما تسميه معادلات ردع جديدة، بينما تستخدم اجهزتها الامنية للضغط على السكان ومنع اي نقاشات عامة حول تداعيات التصعيد. وشدد مراقبون على ان هذا المسار يضع اليمن امام خطر حقيقي لتجدد الحرب الشاملة، خاصة مع اتساع الفجوة بين الاجندة العسكرية للجماعة والاحتياجات الانسانية الملحة للمواطنين الذين يعانون من ازمة اقتصادية خانقة.







