خليل الحية على رأس حماس.. ما هي رهانات المرحلة القادمة وتحديات القيادة

يمثل اختيار خليل الحية لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس لحظة مفصلية في مسيرة الحركة وسط ظروف اقليمية وميدانية بالغة التعقيد بعد رحيل سلفه يحيى السنوار حيث يطرح هذا التعيين تساؤلات جوهرية حول قدرة القيادة الجديدة على ادارة الملفات الشائكة في ظل استمرار الحرب وتغير موازين القوى.
واضاف المحللون ان صعود الحية الذي ينتمي الى تيار الداخل الميداني يعكس رغبة الحركة في الحفاظ على استمرارية نهجها التقليدي رغم الضغوط الهائلة التي تواجهها على الصعيدين الشعبي والعسكري في قطاع غزة.
وبين الدكتور بلال سلايمة ان الحية يمتلك مساحة نظرية قد تتيح له اجراء مراجعات سياسية دقيقة مشيرا الى ان اولوياته المعلنة ترتكز على وقف العدوان واغاثة سكان غزة واعادة الاعمار الى جانب تعزيز الوحدة الوطنية واعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
واكد الدكتور غسان الخطيب ان الخطاب الاولي للحية اتسم بطابع محافظ يهدف الى الحفاظ على تماسك الحركة وتجنب اثارة الجدال حول ملف السلاح الذي تضعه الحركة كخط احمر في استراتيجيتها رغم تزايد التحديات الدولية والاقليمية التي تحيط بمستقبل دورها السياسي.
واشار الخطيب الى ان تراجع الحاضنة الشعبية في غزة جراء تداعيات الحرب يفرض على القيادة الجديدة تحديا مضاعفا لاستعادة الثقة وهو ما يتطلب مقاربات جديدة تتجاوز الخطاب التقليدي وتتعامل مع الواقع الميداني الصعب.
واوضح البروفيسور اسعد غانم ان ملف السلاح يظل التحدي الاكثر تعقيدا امام الحية مرجحا ان يعتمد اسلوب القيادة الجماعية والتشاور المكثف مع الهيئات الداخلية لتمرير أي قرارات مصيرية في هذا الملف الحساس وسط تعقيدات المشهد الفلسطيني الداخلي.
وشدد غانم على ضرورة اعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني عبر انتخابات شاملة للمجلس الوطني بما يضمن تمثيلا حقيقيا للفلسطينيين في مواجهة السياسات المتطرفة بدلا من الاكتفاء بالمسارات الجزئية.
وخلص الخبراء الى ان المهام العاجلة امام الحية تتلخص في انقاذ قطاع غزة من ازمته الانسانية واعادة نسج العلاقات الاقليمية المتوازنة واستعادة الشرعية الشعبية من خلال الانفتاح الكامل على تطلعات الشارع الفلسطيني.







