نبض الحياة يعود الى ضفاف الليطاني وسط مخاوف من تداعيات الحرب

تشهد ضفاف نهر الليطاني في جنوب لبنان مشهدا لافتا مع عودة العائلات اللبنانية الى المتنزهات الشعبية بعد فترة طويلة من الصمت والنزوح التي فرضتها ظروف الحرب. وتختلط اصوات المياه بضحكات الاطفال وسط محاولات حثيثة لاستعادة تفاصيل الحياة اليومية التي توقفت طويلا تحت وطاة القصف والتوتر الامني. واظهرت المشاهد الميدانية اقبالا تدريجيا من المواطنين الذين وجدوا في الطبيعة متنفسا للهروب من ضغوط الاشهر الماضية مع التمسك ببصيص امل في استقرار الاوضاع.
واكد زوار المنطقة ان العودة الى النهر تحمل في طياتها مزيجا من الفرح والحذر حيث لا يزال الخوف من تجدد المواجهات يلقي بظلاله على تحركات الاهالي. وبينت شهادات ميدانية ان العائلات تقصد المكان بحذر شديد معتبرة ان التواجد على الضفاف يمثل تحديا للظروف الصعبة ومحاولة لاستعادة ذكريات كانت الحرب قد عطلتها في السابق.
واضاف اصحاب الاستراحات ان عملية اعادة افتتاح المرافق لم تكن سهلة اذ تطلبت جهودا كبيرة لتنظيف المواقع واصلاح ما خلفته الحرب من اضرار لضمان استقبال الزوار من جديد. واوضح القائمون على هذه المشاريع ان الحركة السياحية لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب حيث تشير التقديرات الى ان نسبة الاقبال تتراوح بين ثلاثين واربعين بالمئة فقط في افضل ايام العطلات.
وشدد العاملون في القطاع على ان الاسعار تم الحفاظ عليها ضمن مستويات شعبية مشجعة لتتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة. واشاروا الى ان استمرار هذا النشاط يبقى رهنا بالاستقرار الامني الذي يعد المحرك الاساسي لأي حركة سياحية في المناطق الجنوبية التي تضررت بشكل كبير من الاحداث الاخيرة.
وذكر تقرير اقتصادي ان التعافي الذي يشهده قطاع المتنزهات على الليطاني لا يزال هشا ومحدودا مقارنة بالخسائر الكبيرة التي لحقت بالبنى التحتية والقطاعات الانتاجية في الجنوب. واكد خبراء ان استدامة هذه الحركة تتطلب اعادة تأهيل شاملة للخدمات العامة وتوفير ضمانات امنية تسمح للنشاط السياحي بالنمو بعيدا عن مخاطر التصعيد العسكري.







