خطوة استباقية في واشنطن لمنع شلل المؤسسات قبل الاستحقاق الانتخابي

اتخذ مجلس الشيوخ الامريكي خطوة لافتة بتمرير مشروع قانون تمويل مؤقت يضمن استمرار عمل الوكالات الفدرالية وتجنب شبح الاغلاق الحكومي الذي لطالما هدد سير العمل في البلاد. وجاء هذا التحرك بتوافق نادر بين الحزبين حيث حظي المشروع بدعم واسع وصل الى تسعين صوتا مقابل ستة اصوات فقط مما يعكس رغبة المشرعين في الابتعاد عن الازمات السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة.
واضاف المراقبون ان هذا التوجه يمثل خروجا عن النهج المعتاد الذي كان يشهد وضع البلاد على حافة الهاوية حتى الساعات الاخيرة قبل انتهاء المهل القانونية. واكد المشرعون ان الهدف من هذه الخطوة هو ضمان استقرار التمويل عند مستوياته الحالية وتوفير مناخ هادئ يتيح للاعضاء التركيز على حملاتهم الانتخابية بعيدا عن ضغوط الازمات الادارية.
وبينت تفاصيل المشروع انه يتضمن بنودا تمنع الادارة من اعادة تخصيص الاموال بشكل منفرد وتفرض قيودا على صلاحيات المعينين السياسيين في التحكم بالمنح الفدرالية. واوضحت ان هذه التعديلات جاءت لتلبية مطالب الديمقراطيين وضمان عدم تحويل المخصصات المالية لاغراض لم يقرها الكونغرس مسبقا.
واشار زعماء في المجلس الى ان المشروع يخلو من اي بنود خلافية قد تعطل تمريره في الغرف التشريعية الاخرى. واكدوا ان التركيز ينصب حاليا على ضمان اقرار الصيغة النهائية قبل انتهاء المهلة المحددة في نهاية سبتمبر حيث ينتظر ان يعود النواب من عطلتهم للبت في التوافقات النهائية.
وختم المحللون بالتأكيد على ان مصير المشروع في مجلس النواب لا يزال يحتاج الى تنسيق دقيق. واوضحوا ان رئيس المجلس قد يضطر للاستعانة بدعم الحزب الديمقراطي لضمان تمرير القانون وتفادي اي سيناريو من شأنه ان يعطل المصالح العامة في توقيت سياسي حساس.







