باص الاحلام في غزة يحول ركام الاسعاف الى مساحة للترفيه عن الاطفال

وسط الدمار الذي خلفته الحرب في قطاع غزة تحولت بقايا سيارة اسعاف كانت خارجة عن الخدمة الى وسيلة لنشر البهجة بين الاطفال النازحين تحت مسمى باص الاحلام. وتعد هذه المبادرة التي اطلقتها جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني محاولة لكسر حدة الضغوط النفسية التي يعيشها الصغار في المخيمات من خلال توفير مساحة امنة للترفيه والتعليم.
واوضح منسق دائرة الصحة النفسية في الجمعية غالب ابو خاطر ان الباص يتنقل بين مناطق القطاع لتقديم برامج متنوعة تشمل السينما والحكواتي والرسم والالعاب التفاعلية. وبين ان هذه الانشطة تهدف الى مساعدة الاطفال على التعبير عن مشاعرهم وتفريغ شحنات الخوف والقلق التي تراكمت لديهم جراء الظروف القاسية.
واضاف ابو خاطر ان زاوية السينما تشهد اقبالا لافتا نظرا لحرمان الاطفال من مشاهدة التلفاز لسنوات بسبب انقطاع الكهرباء وتوقف الخدمات الاساسية. وشدد على ان اعادة تدوير مركبة اسعاف مستهدفة وتحويلها الى سينما متنقلة يحمل رسالة صمود وتحدي للواقع الصعب الذي يفرضه الاحتلال.
وكشفت طواقم الهلال الاحمر ان شاشة العرض المستخدمة في الباص هي قطعة ثمينة تم انقاذها من مجمع الشفاء الطبي خلال فترة الحصار. واكدت ان هذا المشروع يمثل متنفسا حيويا يساعد الاطفال على استعادة جزء من طفولتهم المسلوبة وسط بيئة النزوح الصعبة.







