تصعيد ميداني في غزة واستمرار الانتهاكات الاسرائيلية رغم الهدنة

سجلت الساعات الماضية ارتقاء شهيدين فلسطينيين متاثريين باصابات سابقة جراء القصف الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، بينما اصيب ثلاثة مواطنين اخرين بجروح متفاوتة جراء استهدافهم برصاص قوات الاحتلال شمالي مدينة خان يونس جنوبي القطاع في منطقة تقع خارج نطاق سيطرة القوات المتوغلة.
واكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها ان مستشفيات القطاع استقبلت خلال اليومين الماضيين جثامين شهيدين وستة مصابين نتيجة الاعتداءات المستمرة، مشيرة الى ان عمليات القنص واطلاق النار العشوائي باتت تشكل خطرا داهما على حياة المدنيين في المناطق التي يزعم الاحتلال انها خارج نطاق سيطرته المباشرة.
واضافت مصادر محلية ان قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف للمباني داخل مناطق سيطرتها جنوبي خان يونس، بالتزامن مع قيام الياتها العسكرية بفتح نيران رشاشاتها الثقيلة شرق شارع صلاح الدين ومحيط جسر وادي غزة وسط القطاع، مما يعكس استمرار الخروقات الميدانية للتهدئة الهشة.
وبينت تقارير ميدانية ان اطلاق النار المكثف استهدف تجمعات للمواطنين ومخيمات للنازحين، لا سيما في المناطق القريبة مما يعرف بالخط الاصفر، حيث عمدت قوات الاحتلال الى نصب رشاشاتها في مواقع عسكرية محاذية لتهديد حياة النازحين في مخيم حلاوة ببلدة جباليا ومناطق اخرى.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الوضع الانساني يتفاقم بشكل غير مسبوق في ظل تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين الى اقل من ثلاثين بالمائة من مساحة القطاع، مما ادى الى اكتظاظ بشري خانق في المخيمات وتدهور حاد في البنية التحتية وانتشار للاوبئة في ظل غياب ادنى مقومات الحياة.
وكشفت مصادر صحية ان استمرار القيود الاسرائيلية على دخول المساعدات والخيام والمواد الاساسية يعمق الازمة، في حين تعاني المستشفيات من نقص حاد في الادوية والمعدات الطبية اللازمة لانقاذ حياة المصابين الذين يتوافدون بشكل يومي نتيجة الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار.







