فراغ السلطة في غزة: لماذا تتعطل مهام اللجنة الوطنية الجديدة؟

مر اسبوعان على استقالة رئيس لجنة العمل الحكومي في غزة دون ان يلمس سكان القطاع اي تغيير ملموس على ارض الواقع. حيث لا تزال الغارات مستمرة ولا تزال ازمات النزوح والجوع وانهيار الخدمات تتفاقم وسط انتظار شعبي لخطوات حقيقية تنهي معاناتهم في ظل ظروف الحرب القاسية.
واكد مراقبون ان هذه الاستقالة كان من المفترض ان تفتح الباب امام تسلم اللجنة الوطنية الجديدة مهامها لادارة القطاع وتنهي الذرائع السياسية. واوضحت حركة حماس ان الاحتلال هو المسؤول الاول عن عرقلة اي ترتيبات ادارية جديدة تهدف الى تنظيم شؤون المواطنين في القطاع.
وكشفت اراء الشارع الغزي عن حالة من الاحباط تجاه هذه التطورات. حيث وصف مواطنون هذه الاجراءات بانها قفزات في الهواء لا تقدم حلولا للازمات المعيشية الخانقة او تساهم في اعادة الاعمار او فتح المعابر المغلقة.
وبين المواطن خالد حمد ان الناس لا تنتظر تصريحات نظرية بل تطالب بنتائج ملموسة. واضافت المواطنة اية جنينة ان هناك فراغا اداريا كبيرا لم يملأ حتى الان مما يعقد حياة نحو مليوني فلسطيني يعيشون وسط ركام منازلهم المدمرة.
واشار مدير عام المكتب الاعلامي الحكومي اسماعيل الثوابتة الى ان استقالة لجنة العمل الحكومي كانت خطوة مؤسسية حاسمة. واضاف ان الاحتلال يسعى لتقزيم هذه الخطوة لتهرب من استحقاقاتها وتجريده من ذرائع استمرار العدوان تحت مسمى هيكلية الحكم السابقة.
وذكر الثوابتة ان اللجنة الوطنية مطالبة بالتحرك الفوري لادارة غزة وانقاذ السكان من كارثة انسانية متفاقمة. وبين القيادي في حماس محمود مرداوي ان الملف عاد للمربع الاول نتيجة ربط تحركات الوسطاء بالموقف الاسرائيلي المتعنت.
واوضح مرداوي ان نتنياهو يرفض اي مسار لا يخدم روايته القائمة على استمرار الحرب. واظهر المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو ان التغيير الاداري لن يتم دون ضغط دولي حقيقي على الاحتلال. واختتم مؤكدا ان الواقع القائم سيستمر في ظل غياب اي افق حقيقي لتسلم اللجنة الوطنية مهامها في المدى القريب.







