عبد الرحمن السيد يثير انقساما حادا في الشارع المصري بعد نجاحه السياسي في ميشيغان

تصدر اسم السياسي الامريكي من اصول مصرية عبد الرحمن السيد واجهات النقاش العام في مصر عقب تحقيقه انتصارا لافتا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميشيغان الامريكية. واثار هذا الفوز حالة من الجدل الواسع الذي تجاوز حدود الولايات المتحدة ليصل الى الاوساط السياسية والاجتماعية في مصر وسط انقسام واضح بين مؤيد لمواقفه السياسية ومعارض لتصريحاته التي مست بلده الام.
واظهرت النتائج تفوق السيد في السباق الانتخابي مما يمهد طريقه نحو المنافسة في انتخابات مجلس الشيوخ المقبلة. واضاف مراقبون ان هذا الصعود السياسي تزامن مع تصريحات مثيرة للجدل ادلى بها السيد حول طبيعة نشأته في مصر والظروف الصحية والاجتماعية التي عاصرها هناك مما اعتبره البعض اساءة متعمدة للوطن الام بينما رآه اخرون مجرد سرد لقصة كفاح شخصي.
وبين عدد من الكتاب والنشطاء المصريين عبر منصات التواصل الاجتماعي استياءهم الشديد من لغة السيد في حديثه عن مصر. واكد الكاتب خالد منتصر ان حرية التعبير لا تمنح الحق لاي شخص في ترويج ادعاءات غير دقيقة حول الواقع الصحي في مصر مشددا على رفضه لاستخدام هذه التصريحات كوسيلة للوصول الى السلطة في الخارج على حساب صورة البلاد.
واوضح الكاتب عبد الجواد ابو كب ان تاريخ السيد السياسي لا يبعث على التفاؤل بالنسبة للمصريين. واشار الى ان المرشح يتبع استراتيجية انتخابية تعتمد على تشويه صورة مصر لجذب اصوات معينة داخل المجتمع الامريكي مؤكدا ان مسيرته المستقبلية قد لا تصب في مصلحة العلاقات المصرية الامريكية.
واضاف فريق اخر من المحللين ان الاهتمام بالسيد ينبع بشكل اساسي من مواقفه الجريئة تجاه القضايا الدولية. وكشفت الاراء ان موقفه الرافض للسياسات الاسرائيلية ودعمه لحقوق الشعب الفلسطيني جعل منه شخصية محورية في نظر الكثيرين ممن يتطلعون لتغيير في السياسة الخارجية الامريكية تجاه الشرق الاوسط.
واكد النائب خالد راشد ان نجاح السيد يعكس تحولات ملموسة في العقلية الامريكية تجاه قضايا المنطقة. وبين ان انحيازه لحل الدولتين ورفضه للمساعدات غير المشروطة يجعله يمثل واجهة جديدة للجيل الصاعد من المهاجرين الذين يحملون قضاياهم القومية الى دوائر صنع القرار في واشنطن.
واوضح خبراء علم الاجتماع السياسي ان المعركة الانتخابية الحقيقية للسيد ستبدأ في نوفمبر المقبل. واشاروا الى ان التحدي الاكبر امامه يكمن في كسب ثقة الناخب الامريكي غير المؤدلج الذي يهتم بالملفات الاقتصادية والخدمية اليومية اكثر من القضايا الايديولوجية او التاريخ الشخصي للمرشحين.







