اصابع الاتهام تتجه نحو تل ابيب عقب تفجير حافلة في مدينة جرمانا

شهدت مدينة جرمانا في ريف دمشق توترا امنيا عقب وقوع انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة ركاب وسط المدينة مما اسفر عن اصابة اربعة عشر شخصا بينهم حالات حرجة وسط تحليلات تربط بين الحادثة ومواقف سياسية حاسمة اعلن عنها اهالي المدينة. واكد مراقبون ان هذا الاستهداف جاء بعد ساعات قليلة من اصدار مشايخ واهالي جرمانا بيانا رسميا شددوا فيه على ثوابتهم الوطنية ورفضهم القاطع لاي محاولات لزرع الفتنة او النيل من السلم الاهلي الذي تتميز به مدينتهم.
واضاف المحامي مكرم عبيد ان اهالي جرمانا اكدوا في بيانهم ان مدينتهم ليست صندوق بريد لاي جهة كانت مشددا على ان هناك قوى اقليمية وعلى راسها اسرائيل لا مصلحة لها في استقرار سوريا وتسعى باستمرار لضرب النسيج الاجتماعي فيها. وبين ان الخطاب الذي تبناه اهالي المدينة يرفض بشكل قاطع اي مشاريع انفصالية او تدخلات خارجية مؤكدا ان جرمانا جزء لا يتجزا من العمق السوري.
وكشفت مصادر محلية ان التوقيت يثير الكثير من علامات الاستفهام خاصة مع تزامن الحادثة مع حراك سياسي سوري اقليمي وتصاعد التوترات في المنطقة. واوضح نشطاء في المجتمع المدني ان اسرائيل تعد المستفيد الاول من هذه التفجيرات لانها تحاول ترويج مزاعم بان الاقليات في سوريا في حالة خطر لتبرير تدخلاتها المزعومة تحت غطاء الحماية.
واظهرت التحليلات الميدانية ان هناك احتمالية تورط جماعات راديكالية متطرفة تسعى لتقويض نموذج العيش المشترك الذي تمثله جرمانا. واكد الناشطون ان الهدف من هذه الاعمال هو زعزعة الامن الداخلي ومحاولة دفع المجتمع نحو الاقتتال الطائفي لخدمة اجندات خارجية تتربص باستقرار البلاد.
وختم المراقبون بان الكرة الان في ملعب الدولة السورية لملاحقة الفاعلين وتفكيك الخلايا التي تستهدف امن المدن والقرى. وشددوا على ضرورة وعي المواطنين لخطورة هذه الرسائل الدموية التي تهدف الى ضرب وحدة الصف السوري وافشال اي مساعي وطنية نحو الاستقرار.







