شلل في صادرات النفط الايراني بسبب الحصار البحري الامريكي

كشفت بيانات الملاحة الدولية وصور الاقمار الصناعية عن توقف شبه تام في عمليات تحميل النفط الخام من جزيرة خرج التي تعد الشريان الرئيسي للصادرات الايرانية، حيث اظهرت التقارير غياب الناقلات عن الارصفة النفطية لمدة تجاوزت الاسبوع مما يعكس فاعلية الحصار البحري الذي فرضته واشنطن مؤخرا.
واوضحت مؤسسات تتبع السفن ان ميناء التصدير الحيوي شهد خلو ارصفة التحميل من اي نشاط تجاري، في حين تراجع عدد السفن في مناطق الانتظار الى مستويات قياسية لم تشهدها المنطقة منذ الشهر الماضي، وهو ما يؤكد نجاح الضغوط الامريكية في عرقلة تدفق الخام الايراني الى الاسواق العالمية.
واضاف خبراء في قطاع الطاقة ان طهران بدات بالفعل في اتخاذ خطوات احترازية لخفض الانتاج في حقولها النفطية لتجنب تكدس المخزونات، خاصة مع تعذر عودة الناقلات الفارغة الى المياه الايرانية نتيجة القيود المفروضة، مما يضع الاقتصاد الايراني امام تحديات لوجستية ومالية كبيرة خلال الاسابيع القادمة.
وبينت تقارير استخباراتية بحرية ان النظام الايراني يعتمد استراتيجية الصمود في مواجهة هذه التطورات، معتقدا ان موقفه في مضيق هرمز يمنحه ورقة ضغط قوية، رغم ان المؤشرات تشير الى ان تراجع الصادرات سيؤثر بشكل مباشر على العائدات المالية ما لم يتم التوصل الى تسوية دبلوماسية تنهي حالة الجمود الراهنة.
واكدت مصادر مطلعة ان اي انفراجة في هذا الملف مرهونة بالمفاوضات الجارية، حيث تلوح الولايات المتحدة بامكانية رفع الحصار البحري واعادة العمل باعفاءات العقوبات النفطية في حال التوصل الى اتفاق يضمن عودة الامور الى مسارها الطبيعي ويسمح للمشترين الدوليين باستئناف شراء النفط الايراني دون قيود.







