رهانات المستثمرين تترقب طروحات فرنسية ضخمة وسط استقرار ملحوظ في اسواق السندات الاوروبية

شهدت اسواق السندات الحكومية في منطقة اليورو حالة من التوازن والاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم، وذلك بعد سلسلة من التقلبات التي دفعت عوائد السندات الالمانية القياسية الى تسجيل مستويات متدنية في وقت سابق، حيث يترقب المستثمرون باهتمام كبير مزادا فرنسيا ضخما من المتوقع ان يكشف عن توجهات السيولة والطلب في اسواق الديون الاوروبية.
واوضحت البيانات ان حالة الاستقرار جاءت مدفوعة بهدوء اسعار الطاقة وتراجع مخاوف التضخم الحاد، مما منح متنفسا لمستثمري السندات الذين كانوا يخشون من تبعات تقلبات اسعار النفط على الاقتصاد الكلي، حيث استقرت عوائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات عند مستويات قريبة من ثلاثة فاصل احد عشر بالمائة، وسط متابعة دقيقة للفوارق مع السندات الاخرى.
وكشفت التقديرات عن ان السوق يتجه نحو اختبار قدرة فرنسا على جذب الاستثمارات عبر طرح سندات جديدة بقيمة تصل الى ثلاثة عشر مليار يورو، تتنوع بين سندات اسمية وسندات خضراء طويلة الاجل، وهو ما يمثل تحديا كبيرا في ظل الاداء المتراجع للسندات الفرنسية خلال الفترة الماضية مقارنة ببقية دول مجموعة السبع.
وبين المحللون ان الضغوط التي تعرضت لها السندات الفرنسية مؤخرا تعود في جانب منها الى تزايد المعروض والتقلبات السياسية الداخلية، مشيرين الى ان تكاليف الاقتراض المرتفعة تضع تحديات امام الحكومة الا فرنسية، الا ان هناك فرصا للتعافي بمجرد استيعاب السوق لهذا الحجم الكبير من المعروض الجديد.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان عوائد السندات الفرنسية لاجل عشر سنوات سجلت ارتفاعات طفيفة لتصل الى ثلاثة فاصل تسعة بالمائة، تزامنا مع تحركات مشابهة في الاسواق الاسبانية التي تستعد ايضا لطرح سندات دين جديدة، مما يعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل بيئة اسعار فائدة متغيرة عالميا.
واضاف الخبراء ان المشهد العام للاسواق الاوروبية يظل مرهونا بقدرة الحكومات على ادارة ملف التمويل طويل الاجل، مع استمرار المقارنات بين اداء السندات الاوروبية ونظيراتها الامريكية والبريطانية التي شهدت هي الاخرى تحركات متباينة في مستويات العوائد خلال الشهر الاخير.







