موقف الفيدرالي من اسعار الفائدة وتوقعات التضخم في امريكا

أكدت ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو دعمها الكامل لقرار تثبيت اسعار الفائدة الذي اتخذه البنك المركزي مؤخرا، مبينة ان هذه الخطوة تمنح صناع السياسة النقدية مساحة كافية لجمع المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات حاسمة، خاصة في ظل استمرار التضخم عند مستويات تتجاوز الهدف المحدد بنسبة اثنين بالمئة.
واوضحت دالي خلال فعالية اقتصادية ان البنك يحتاج الى مراقبة دقيقة للمعطيات الواردة لتحديد ما اذا كان التضخم الحالي ناتجا عن اضطرابات مؤقتة في سلاسل الامداد ام انه تحول الى ظاهرة هيكلية طويلة الامد، مشددة على ان الفيدرالي سيبقى في حالة تاهب لاتخاذ اجراءات صارمة اذا استدعت الضرورة ذلك لضمان استقرار الاسعار.
واضافت ان هناك مؤشرات تدعو للتفاؤل بان الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات العرض قد تتلاشى تدريجيا، مشيرة الى ان الشركات بدات تفقد قدرتها على رفع الاسعار بشكل مفرط، كما ان تراجع التوترات الجيوسياسية قد يساهم في تخفيف الضغوط على اسعار الطاقة التي تشكل هاجسا كبيرا للمستهلكين.
وكشفت ليزا كوك محافظة الاحتياطي الفيدرالي عن استعدادها لدعم رفع اسعار الفائدة مجددا في حال فشل الاقتصاد في كبح جماح التضخم المرتفع، موضحة ان المخاطر المرتبطة بارتفاع الاسعار تفوق في اهميتها المخاطر المتعلقة بسوق العمل في الوقت الراهن.
وبينت كوك ان البنك المركزي يواجه تحديات معقدة في ظل استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة لفترة طويلة، محذرة من ان التضخم قد يصبح جزءا متاصلا في سلوك تحديد الاجور والاسعار اذا لم يتم التدخل بشكل حازم وفوري، وهو ما يقلص خيارات الفيدرالي في الانتظار لفترات اطول.
واكدت كوك ان قرار التثبيت الاخير كان مناسبا لمنح الاسواق فرصة لتقييم اتجاهات التضخم المستقبلية، مشيرة الى ان عوامل مثل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وتغيرات الرسوم الجمركية قد تلعب دورا في تهدئة الاسعار مستقبلا، مما قد يلغي الحاجة الى تشديد نقدي اضافي مع التزامها الكامل باعادة التوازن للاقتصاد الامريكي.







