استراتيجية اسرائيلية جديدة في غزة تركز على ملاحقة شبكات توريد وتصنيع السلاح

كشفت تحركات ميدانية حديثة عن توسيع نطاق العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة لتشمل ملاحقة دقيقة ومكثفة لشبكات توريد وتصنيع الاسلحة المحلية، في خطوة تعكس اصرار تل ابيب على تفكيك البنية التحتية العسكرية للفصائل الفلسطينية ومنع اعادة تأهيلها، حيث تركز الضربات الاخيرة على استهداف العناصر المرتبطة بمسارات الامداد والتصنيع الحربي.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة استهداف مركبة كانت تقل فلسطينيين اثنين في مدينة غزة، وهما سمير ابو دلال ومحمد درويش، حيث اشارت تقارير ميدانية الى وجود روابط بينهما وبين نشطاء يعملون في تجارة وتوفير المعدات العسكرية للفصائل، وهو ما دفع القوات الاسرائيلية لتنفيذ عملية اغتيال مباشرة لهما كجزء من سياستها الرامية الى تجفيف منابع السلاح.
واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي كثف خلال الفترة الماضية من استهداف المسؤولين عن وحدات الامداد والتموين العسكري، موضحا ان العمليات لا تقتصر على الافراد فقط بل تمتد لتشمل ورش التصنيع والمنازل التي يشتبه في استخدامها كمخازن للذخائر والاسلحة الخفيفة والثقيلة بما في ذلك الصواريخ المضادة للدروع وبنادق القنص.
وبينت التحليلات الامنية ان ملاحقة تجار السلاح اصبحت توازي في اهميتها لدى الجانب الاسرائيلي ملاحقة القيادات الميدانية والمشاركين في العمليات العسكرية، حيث يتم التعامل معهم كاهداف حيوية تسعى اسرائيل لتحييدها ضمن خطتها لفرض سيطرة امنية شاملة على القطاع ومنع اي محاولات لتعزيز القدرات القتالية للفصائل.
واكدت التقارير ان هذه العمليات تزامنت مع ظروف انسانية صعبة في القطاع، حيث شهدت غزة مراسم تشييع جماعية لمئات الضحايا من عائلات فلسطينية تم انتشال رفاتهم من تحت الانقاض في عمليات بحث معقدة، مما يعكس حجم الدمار الذي خلفته الغارات السابقة التي استهدفت مربعات سكنية كاملة بذريعة وجود نشاط عسكري او مخازن سلاح فيها.







